روابة جديدة ج٢

اتسعت ابتسامة زهرة وهي تقول بحماس
– أنا كمان كان نفسي أعمل كدا بجد بس كنت خائفة من المجتمع وكلام الناس عشان ميعيبوش في حقك ويقولوا مجابش بس أدام هو اللي طلب فبالعكس دي حاجة فرحتني وخلتني احترمته أكتر.

كاد والدها أن يجيبها إلا أن صوت الجرس الذي تعالى أوقف حديثهم ليذهب باتجاه الباب بينما ارتدت هي وشقيقتها النقاب مسرعتان

– فرحتني وخلتني احترمته أكتر

هتفت بها شقيقتها الكبرى بمشاكسة لتبتسم وهي تقول بهيام
– بجد والله مش موقف حلو أوي منه؟ هاشم دا أصلًا علطول بيبهرني بمواقفه مش جديد عليه يعني.. حبيبي حبيبي

رددت بمرح لتتسع عينيها بصدمة وهي تستمع إلى حمحمته القريبة منها والتي أخبرتها بأنه استمع إلى ما قالت فنظرت إلى شقيقتها التي تكتم ضحكاتها بقوة جعلتها تتيقن مما توصل إليه حدسها!

زهرة الهاشمي
الفصل الرابع عشر ” مشاكسة”

دلفت إلى الغرفة التي ينتظرها بها على استحياء، تشعر بالخجل الشديد منه وخاصة حينما ارتفعت أنظارها إليه لتقع عليه وهي تراه يبتسم إليها بمكرٍ لم تعهده عليه، جلست بهدوء وعيناها تعقد معاهدة عناق مع سجادة بيتهم بنِّية اللون، ظلت هكذا بضع ثواني بانتظار إقدامه على فعل ما يرفع عنها خجلها كعادته معها ولم يُخِب ظنها وهي تشعر به يهمس بخفوت بعدما التقط كفها برفق
– أما آن للزهرة أن ترفع الستار عن خجلها وتجود على قلبىَ المسكين بنثرات هواها؟!

ارتعش كفها بين أنامله ليضغط عليه برفق ليطمئنها ويظل ممسكًا به كي تعتاد على اقترابه دائمًا، حاولت نزع كفها من بين يديه إلا أن قلبه الذي بات مكبلًا بأغلال عشقها رفض بقوة مصدرًا فرمانًا قويًا لجميع جوارحه بألا تسمح لما يبعده عن من يلتقط أنفاسه من رحيق حبها.

ظلت تلتفت يمينًا ويسارًا وكأنها تطلب العون من أحدهم ولكن لم يجدي ذلك نفعًا معه، فهو يشعر أن هناك حاجزًا يشيده خجلها ويزيد هو من ارتفاعه كلما لم يعطي للأمر بالًا هو الآخر وهذا الشيء لم يعد ممكنًا بعد الآن، فزواجهما قد اقترب موعده بل هو عزم على تعجيله عن ما كانا قد اتفق عليه لشعوره الدائم بالاشتياق إليها وإلى أحاديثها وابتسامتها وكل ما يخصها خاصة في الآونة الأخيرة.

استمع إلى صوت أبيها يقترب من الغرفة فترك يدها احترامًا له مما جعلها تبتعد عنه قليلًا فرمقها بتوعد ومكر جديدان عليه جعلا وجنتيها تحمران خجلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *