رواية جديدة ج١
بضيق منها وخجل اعتاد على زيارتها في الأونة الأخيرة جدبت طبق التقديم منها وذهبت به نحو الغرفة، طرقت الباب بخفة وهي تقول بخفوت
-السلام عليكم
رد الاثنان السلام عليها ثم قال يونس بإرهاق
– كدا يا زهرة بتعرفي هاشم هو الموضوع مستاهل يعني
كادت أن تجيبه بأنها لم تكن تقصد فسبقها هاشم
– مكانش قصدها تقول وبعدين إيه يا عم مش عايزني أشرب عندك حاجة ولا إيه دا أنت بخيل أوي يا أخي
قال جملته الأخيرة وهو يشير إلى بخله بتعابير مضحكة فابتسم يونس قائلا
– مكنتش عايز أتعبك بس
هز الآخر رأسه قائلا
– يا عم أديني خدت من وراك حسانات
– ماشي يا عم
قالها يونس وهو يتابع بعينيه زهرة التي وضعت الطبق الموضوع فيه المشروب بجواره على الطاولة وانصرفت بخجل قصته خطواتها
بعد قليل استأذن هاشم للذهاب وكم ارتاح حينما نهض يونس معه وأوصله إلى الخارج
بعد ذهابه خرجت زهرة وخديجة إلى بهو المنزل حيث مكان يونس فسألهن بحدة
– بتفتحوا الباب ليه؟ مش عارفين إنه جاي يعني
هزت الاثنتان رأسهما بالنفي فقال بضيق
– بعد كدا لو الباب خبط تنادوني أفتح حتى لو كنت بموت فاهمين
أومأت الإثنتان إليه ثم شعرت زهرة بالخجل من وجودها بين أخيها وزوجته بمفردها فاستأذنت بالذهاب
طلب منها يونس أن تنتظر لحين يأتي والدها وتغادر برفقته ولكنها أخبرته بأنه لن يأتي سوى في المساء وأنها تريد الذهاب الآن
أومأ إليها بإيجاب خاصة وهو يعلم أن منزل أبيه لا يبتعد عن منزله كثيرًا وجميع الناس يعرفونها، نزلت على الدرج برفق ولصدمتها وجدت هاشم مازال واقفًا على إحدى الدرجات السفلية يعقد رباط حذائه الذي لم يروق له أن ينفك سوى الآن.
تحير عقلها ولم تعلم ماذا عليها أن تفعل في مثل هذا الموقف، شعرت به يبتعد قليلًا ليفسح الطريق لها دون أن ينظر إليها فمرت من جواره بارتباك شديد دون أن تهمس بشيء
من فرط توترها وقعت الحقيبة التي كانت تحملها على أحد كتفيها بمكان قريب منه فتركتها بمحلها وعزمت على تركها والوقوف بمكان قريب لحين ذهابه ثم العودة لأخذها.
نظر إلى ذلك الشيء الذي أصدر صوتًا بالقرب منه فوجدها حقيبتها، هنا رفع نظره عليها ليرى إن كانت ستأخذها أم لا فوجدها تسير بطريقها وكأنها لم تشعر بسقوطها، أراد تنبيهها إليها ولكنه خجل من مناداتها بإسمها، فكر كثيرًا ماذا عليه أن يفعل ودون أن يدرك وجد صوته يصدح قائلًا
– يا شيخ منتصر



