رواية جديدة ج١
وبالفعل أخبرها الآخر عن مكانهه فخرجت تقف على باب المعرض فوجدته واقفًا بالقرب منهن
أتى إليهن مسرعًا بعدما أشارت إليه فانكمشت زهرة في نفسها بحياء اشتعل بقلبها ولم تشعر بحالها وهي تتخفى خلف شقيقتها.
دونًا عن إرادتها اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر هيئته التي اختطفتها عينيها قبل أن تنخفض سريعًا لتنظر إلى أسفل قدمها، لا تعلم لما تشعر بالراحة كلما رأته فبالنسبة لها هو الس\كينة تتشح بعباءة البشر.
استمعت إلى صوته يردد بالسلام فأجابت بصوت لم يسمع أحدًا سواها مما جعل قرينتيها تبتسمان بخفة، سحب شقيقته إلى ركن يبتعد عنهن قليلًا كي لا يسبب لهن الإحراج إذا علمتا سبب مجيئه، جذب شقيقته من إحدى وجنتيها بمرح قبل أن يهتف بعتاب
– ابقي ركزي بعد كدا يا ماما نسيانك دا هيودينا في داهية كدا كتير الصراحة
ابتسمت شقيقته على مزحته فبادلها ابتسامتها بحنان قبل أن يعلو صوته هاتفًا لجميعهن
– عايزين حاجة قبل ما أمشي؟
هز الجميع رأسه بالنفي بينما زهرة تريد أن تسأله على حقيبتها ولكن من تلك التي ستتحدث إليه بحالتها هذه؟
بعد ساعتان كاملتان عُدن بسعادة وقد انتهين من جميع ما أردن شراءه، دلفت زهرة إلى غرفتها بعدما امتنعت عن ارتداء الفستان أمام عائلتها معللة بأنها تريدهم يرونه عليها للمرة الأولى يوم الخطبة.
مر يومان دون أن يحدث بهم أي جديد إلى أن جاء اليوم الذي من المفترض أن تذهب برفقة والدها ووالدتها مع هاشم وعائلته لاختيار خواتم الخطبة، وقفت أمام إحدى السيارتين “الملاكي” اللتان أتى هاشم بهما وهي تشعر بالحيرة ولاتدري بأي سيارة ستصعد وخاصة بعدما استقلت والدتها السيارة الأولى برفقة والدة هاشم وتركتها مع أبيها الذي يقف بجوار الآخر في مكان بعيد عنها نوعًا ما، شعرت بالضيق من شعورها بالوحدة ذاك، كانت تريد أن تأتي إحدى أشقائها معها لتقف بجانبها ولكن والدها يرفض ذهاب الكثير عند شراء الذهب كي لا يشعر العريس بالخجل إن كان سيشتري القليل من الذهب، فهو لا يحدد قدر ما سيشتريه في الاتفاق بل يترك الخيار لأزواج بناته معللًا بأنه الذهب هدية منه لإبنته ولا يحق لأحد تحديد قيمتها فله أن ياتي بما يريد حتى وإن التمس خاتمًا من حديد. شعرت بالتوتر يكسوها وهي ترى عمة هاشم تتقدم منها دون أن تصعد بجوار والدتها ووالدته، قبضت على أناملها بجهل بعدما وجدتها تقول
– يلا يا حبيبتي تعالي أنا هركب جنبك ورا أنتِ وهاشم


