رواية جديدة ج١
أعلنت والدته قلقها من ألا يتفق عم هاشم مع الشيخ منتصر فيما يجب عليهم جلبه من الأجهزة على الرغم من أنها أخبرت عم هاشم بأن يقبل ما يطلبونه ولكنها تعلم شخصية عمه المتسلطة التي لا تقبل إلا بما يريده.
طمأنتها والدة زهرة أن الشيخ منتصر لا يطلب شيء من أزواج بناته ولا يتفق أصلا على ما يجب عليهم فهو يتركهم يأتون بما يقدرون عليه ويقوم هو باستكمال باقي الأجهزة دون اعتراض، وقد كان ما قالت وهي تستمع إلى أصوات الرجال وهم يباركون لهاشم والشيخ منتصر بالداخل، كادت إحدى عمات هاشم التي قدمت معهم أن تعلن عن سعادتها بما يعرف بالزغاريد ولكن والدة هاشم أخبرتها باحترام أنه قد حذرها من فعل ذلك في مكان يصل صوتها به إلى الرجال، ابتسمت زهرة بسعادة وفخر وهي تستمع إلى كلمات والدته التي علمت بها حرصه على ألا ترتكب محرمًا حتى في غيابه.
بعد مرور ساعة انصرف الجميع ولم يتبقَ سوى شقيقات زهرة ووالدة هاشم وعمته فدلف إليهن يونس بعدما استأذن بالدخول موجهًا حديثه لزهرة وعيناه لا تحيد عن زوجته التي تجلس بجوارها
– أبي بيقولك يا زهرة تعالي اقعدي معانا شوية
أومأت إليه بالقليل من التوتر الذي امتزج بالسعادة ثم اتجهت إلى أقرب مرآه وقامت بعقد نقابها حول رأسها
عقدت عمته حاجبيها باندهاش وهي تسألها
– بتلبسي النقاب ليه؟ مش المفروض يشوفك تلت مرات!
اهتزت حدقتيها قليلًا توترًا من تلك المرأة ولكن والدة هاشم أزالت عنها الحرج وهي تجيب عنها
– أدام هو وافق عليها من أول مرة ملوش لزوم يشوفها تاني يا عمتي
التوى ثغر المرأة بعدم اقتناع فوقفت زهرة بقلق دون حراك إلا أن والدة هاشم أومأت إليها تطمئنها وهي تهتف بخفوت
– ادخلي مع اخوكي يا حبيبتي
تنهدت بقوة شاعرة بأن عمته هذه لن تكون هينة معها أبدًا ثم سارت خلف شقيقها على استحياء.
جلست على ذات المقعد الذي كانت تحتله في الجلسة السابقة.
عقدت حاجبيها بتساؤل وهي تستمع إلى حديثهم السعيد عن سفر محتمل له، شعرت بالضيق ينغرس بقلبها ولكن هرول إليها الأمل يطمئن قلبها ويخبرها أنها فهمت حديثهم بشكل خاطيء.
بعد دقائق جلس يونس في ركن قريب منهم وفتح هاتفه يتفصه بينما خرج والدها متعللًا بوجود بعض الأشغال التي يجب عليه فعلها.
رمقته بخجل بعد انفرادها به ولكن صدمها عدم نظره إليها، تعاركت أناملها مع بعضها بارتباك لا تدري ماذا عليها أن تفعل، وكأنه شعر بارتباكها فقال بهدوء
– عاملة إيه؟





