رواية جديدة ج١

هزت رأسها بالنفي تاكيدًا على قولها السابق أن والدها لم يخبرها بشيء فهتفت والدتها بضيق
– أبوكي عليه صبر وطولة بال مش على حد والله، أومال كان مستني ياخد رايك إمتى، أنت موافقة يا زهرة صح؟

اهتزت حدقتيها بقلق وهي تصيح بسؤالها ذاك فاحمرت الأخرى خجلًا وهي تهز رأسها بخفة

ابتسمت والدتها على صغيرتها الشقية التي باتت تخجل منها ومن ثم احتضنتها بمحبة قبل أن يرتفع صوتها هاتفة وهي تتركها وتغادر الغرفة
– طب يلا البسي نروح نشتري لك فستان لأن مع الإتفاق هيكون في زي قراءة فاتحة كدا بس احنا مش هنقرأها.
ابتسمت زهرة على جملة والدتها وهي تتذكر والدها الذي يأبى قراءة الفاتحة قبل خطبة بتاعة معللًا بأنها لا أصل لها في الشرع وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأها في ذات الموقف.

بعد عدت ساعات عادت مع والدتها وارتمت على أول مقعد قابلها بإنهاك، نظرت إلى فستانها الذي انتقته بسعادة، رفعت الكيس لتحتضنه وهي تتذكر كيف خطف قلبها حينما وجدته معلقًا على ذاك المجسم الصناعي، فلونه الأزرق بتفصيلته التي لم تشتمل على أي إضافات سوى هذان الطرفان اللذان يُعقدان بخلاف بعضهما من الأعلى، حتى خمارها الذي كان بذاك اللون المشابه الحبيبات الكاكاو قد أشعرها بالسعادة، فهي كانت قد رأت صورة لفستان مشابه على أحد المواقع من قبل ولم تكن تتوقع أن تجده هكذا بسهولة دون حجز يدوم لأسابيع.

حملت نفسها وفستانها ودلفت إلى غرفتها لقياسه فوالدها لم يكن يسمح لإحدهن بقياس الملابس خارج البيت أبدًا، حينما ارتدته وجدته مناسبًا وكأنه قد فصل على جسدها هي فهرولت إلى الخارج لتأخذ رأي والدتها به عليها، وجدت شقيقتها أميرة قد حضرت فصاحت الأخرى بحماس
-الله يا زهرة جميل أوي عليكِ وحتى على الرغم من إنه صك بس مش ضيق ورقيق خالص

ابتسمت بسعادة على تعليق شقيقتها فأجابتها بمرح
– أنا أي حاجة بتكون حلوة عليا أصلا يا بنتي

أومأت إليها الأخرى بتأكيد وهي تقول بمخالفة لفعلتها
– متتغريش أوي كدا يعني

ابتسمت زهرة بغرور وسعادة ارتسمت على وجهها وها هي السعادة صاحبتها حتى أتت اللحظة التي استمعت فيها إلى رنين جرس الباب الذي أعلن عن قدومه وأهله، شعرت بالتوتر يكسوها مرة أخرى ولكن لم يدم توترها طويلًا بعدما انغمست مع والدته وأقاربه، فقد شعرت بالألفة بينهن مما جعلها تشعر بالراحة والطمأنينة على حياتها فيما بعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *