رواية جديدة ج١
كادت أن تجيبه إلا أن والدها أشار إليها بالنفي كي لا تقلقه على شقيقها الذي تحسنت حالته فأجابت بهدوء
-مفيش هو بس كان تعبان شوية بس الحمد لله دلوقتي بقا كويس
– ردد الآخر الدعاء له بالشفاء ثم سألها عن والدها فأعطته الهاتف ودلفت إلى الغرفة مرة أخرى دون أن تعلم بوعد الآخر أبيها بزيارة يونس.
بعد العصر كان الجميع قد رحل ولم يتبقَ سوى زهرة التي مكثت لتعطي أخيها الحقن لأن زوجته لا تستطيع إعطائها له، جلست في بهو المنزل جوار خديجة بعدما انتهت من إعطاء يونس دوائه ولم تكد تتحدث بأول كلمة حتى تهادى إلى مسامعها رنين جرس الباب فقالت خديجة برجاء
– معلش يا زهرة أنتِ لابسة افتحي الباب قبل ما يونس يقوم عشان مبيحبش إننا نفتح وعلى ما ألبس هيكون قام
نهضت الأخرى بعدما أومأت بإيجاب وبعدما فتحت لم تجد أحد أمامها
رفعت حاجبيها باستعجاب ثم نطقت بهدوء
– مين؟
أتاها صوته الذي تحفظه عن ظهر قلب قائلًا بخجل
– يونس موجود
– برقت عينيها بصدمة ثانية منه بنفس اليوم، لا تعلم أحقًا ما استمعت أم أن قلبها المنحل هو ما جعلها تعتقد أنه هو، لا تدري كيف رجعت قليلا إلى الخلف قبل أن تهتف بخفوت
– اتفضل
دلف بحياء وعيناه لا تفارق الأرض، وقف في المنتصف لا يدري ماذا يفعل شاعرًا بالخجل من عدم وجود رجل في استقباله فأشارت إلى إحدى الجهات قائلة
– الأوضة اللي على اليمين
هز رأسه متمتمًا ببعض الكلمات التي لم تفهمها ثم ذهبت إلى الغرفة التي تجلس فيها خديجة
سألتها خديجة بفضول بعدما رأت صدمتها البادية على وجهها فأجابتها بنبرة خالية من أي شيء
-هاشم
عقدت خديجة حاجبيها من هذا الاسم الجديد عليها وهي تسألها
-هاشم مين
ارتبكت بخجل فهزت خديجة رأسها بتفهم بعدما توصلت إلى هويته من حالتها
دلفتا الاثنتان إلى المطبخ لتجهيز شيئًا باردًا يقدمونه إليه وبعدما انتهت خديجة منه قالت لها بابتسامة متسعة
– يلا
عقدت زهرة حاجبيها بعدم فهم فقالت الأخرى وهي تضحك بخفوت
– دخليها
طالعتها زهرة بتحذير فقالت بخوف مصطنع
– أنا مالي مفيش حد هنا إلا إحنا وهو وإن كان غريب لينا إحنا الاتنين بس هو خطيبك أنت على الأقل وكدا كدا ساعات بتقعدي معاه لكن أنا لو دخلت أبا الحاج هيموتني هيموتني
قالت الجملة الأخيرة بمرح شديد شامتة في زهرة التي تعلم جيدًا أن لا أحد سيدخل سواها


