رواية جديدة ج١

أومأت إليها بإيجاب ثم سألتها وهي تنظر إلى ثيابها من خلال المرأة
– طيب شكلي كدا مضبوط يعني في حاجة؟

ابتسمت شقيقتها بهدوء قائلة بصدق
– أي حاجة جميلة عليكِ يا زهرة، أنتِ زهرة في أي حاجة بتنوريها

ابتسمت لشقيقتها بامتنان وظلت تعيد نفس الفعلة على أشقائها كلما دلفت إحداهن وخرجت الأخرى حتى دخلت خديجة فسألتها قائلة
– هو مين اللي برة
أجابها برفق مشفقة عليها من توترها هذا
– اتنين إخواته بنات وزوجة أخوة ووالدته

سألتها وهي تتنهد بقوة
– كلهم قاعدين مع بعض؟

هزت رأسها نافية قبل أن تجيبها
– لأ والدته بس اللي قاعدة مع ماما وبابا ويونس وهو في أوضة الضيوف لكن البنات قاعدين برا مع إخواتك عشان المكان وكدا.

– وأنا هقعد مع مين دلوقتي
ابتسمت خديجة مجيبة إياها
– أنا بقول تعالى اقعدي مع البنات دلوقتي اتعرفي عليهم لحد ما ينادوكي

أومات إليها بهدوء ثم اتجهت معها بخجل إلى الخارج وتعرفت على الجميع وصافحتهم بود وقبل أن تجلس معهن وجدت والدتها قادمة إليهن وهي تقول بابتسامتها المعهودة
– يلا يا زهرة تعالي اقعدي معانا جوة.

زهرة الهاشمي
الفصل الثالث “لقاء”
كنجمة كانت متخفية خلف والدتها في عتمة السماء منذ ولادتها خجلًا من القمر الذي كان يتحدى أبيها كل ليلة ليريه جمال ابنته الذي يتغنى به، فأجبرها والدها على الظهور بزهوٍ ليثبت صحة ما اعتز به، فظهرت هي من خلف ستائر الخجل التي كانت تواري جمالها فباتت شبيهه بزهرة التي جلست على المقعد الذي أشارت عليه والدتها وعيناها تأبى فك عناقها الذي اشتبكت به مع تلك الدائرة الحمراء الكبيرة في منتصف سجادة الغرفة، كانت تعتقد أن فضولها لرؤية ذاك الذي استعمر قلبها وفرض حصاره على حدودها؛ سيجعلها لا ترفع عينيها عنه ولكن خجلها لم يسمح لها أن ترفع نظرها إليه، ظلت تستمع إلى أحاديثهم وقلبها يهيم به عشقًا كلما استمعت إلى أي كلمة يجود عليها بها، حاولت والدته فتح باب الحديث بينهما لعلها ترفع رأسها فيستطيع ابنها رؤيتها وتستطيع هي رؤيته ولكنها أجابت حديثها بخجل شديد وهي تنظر إلى الركن الذي تجلس به دون أن تحيد بنظرها إلى الركن المقابل الذي يجلس فيه برفقة والدها وشقيقها حتى أن الجميع لاحظ ارتباكها وخجلها وكانوا يحاولون إخراجها من هذه الحالة ببعض المرح ولكنها كانت تشعر بنفسها مكبلة بقيود لا وجود لها فنظر والدها إليها بقوة قبل أن يهتف بلطف
– إيه رأيكوا نطلع نقعد برة شوية ونسيبهم براحتهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *