رواية جديدة ج١
********
بسعادة غامرة صفقت بيدها وهي تعثر على الحساب الخاص به على موقف الفيس بوك، نظرت شقيقتها إليها باستفهام فأشارت إليها بأن لا شيء ثم نظرت إلى هاتفها وكأنها عثرت على كنز ثمين، ظلت تتأمل منشوراته التي كانت أغلبها دعوية سوى بعض المنشورات التي قام بعض أصدقائه بمشاركته معهم فيها، ظلت تبحث عن صور له علها تستطيع تأمله التي عجزت عنه في حضرته، ففي جلوسه معها كانت كلما رفع نظره إليها خفضت أعينها عنه، زفرت بإحباط حينما لم تجد صور له وسرعان ما فتحت عينيها بأمل وهي تجد صورة له قبل عامان قام أحد أصدقائه بمشاركته بها وهو يهنئه بعيد الفطر المبارك. ظلت تتأمل الصورة مليًا حتى قامت بحفظها على هاتفها غير مدركة بأنها هكذا تصعد الدرجة الأولى من درجات المعاصي. فأحيانا ما تتوارى المعاصى خلف جلباب السعادة وتجعلنا نقترفها في غفلة منا فلا ندرك أننا وقعنا بمكرها إلا بعد فوات الأوان.
زهرة الهاشمي
زهرة الهاشمي
الفصل الرابع”سُقم”
بأعين متورمة جذبت هاتفها من على الطاولة المجاورة لفراشها فور استيقاظها من نومها؛ فاليوم هو الثامن منذ لقائها به ولم يخبرها أحد بموافقته حتى الآن، تيقنت أنه قد رفض الزواج منها بعد مقابلتها وتجاهل والديها إخبارها بذالك، وهل لها أن تلومه على رفضه بعدما فعلت بزيارته؟ كيف لشخص عاقل أن يقبل الزواج من مثلها؟ حتمًا رآها حمقاء بخجلها المبالغ فيه ذاك، رفعت الهاتف على صورته التي كانت تتأملها ثم ضغطت على زر
الحذف في محاولة منها لعدم تعليق قلبها به أكثر من ذلك.
استمعت إلى والدتها تدق على باب غرفتها قبل أن تدلف مرتدية لملابسها كاملة وهي تهتف باستعجال
– قومي البسي يلا عشان نروح نشتري لك فستان ومستلزماته
عقدت حاجبيها بتساؤل معتقدة أن والدتها تريد إخراجها لتنسيها رفضه الذي خدش كرامتها فصاحت والدتها بنزق
– يلا يا زهرة مفيش وقت الناس جايين النهاردة
-ناس مين؟
سألت وقبس من أمل قد أنار قلبها فأجابتها والدتها بنبرة هادئة
– يا بنتي هاشم وأهله أبوكي لسة متصل وقايل لي إنهم جايين يتفقوا النهاردة
برقت عينيها من الصدمة وسرعان ما قفزت على والدتها تسألها بلهفة لم تستطع وأدها، عقدت حاجبيها باندهاش وهي تسألها
– أنتِ مكنتيش عارفة إن هاشم وافق؟
هزت رأسها بالنفي وهي تسعى بسعادة غامرة بقلبها وكأنها ملكت العالم أجمع فقالت والدتها باستعجاب
-إزاي بقا؟ دا كلم أبوكي بعد ما كان هنا بيومين وعرفه إنه موافق وأبوكي قاله هيستنى الأسبوع يخلص وبعرفك ويشوف رأيك

