رواية جديدة ج١

وعلى غير المتوقع اندهش بهاشم الذي هتف بمرح
– ياريت

ارتفعت ضحكات الجميع مرحبين بالفكرة وخاصة والدة هاشم التي كانت تود أن تقترحها قبله فاستقام الشيخ منتصر قائمًا وهو يشير ليونس بطرف عينيه كي يجلس بالقرب منها

تنهدت بصوت مسموع فور خروجهم شاعرة بأن عقلها سيفقد وعيه من فرط الانفعالات التي تمر عليه فتفاجئت به يقول في مرح
– ياه للدرجة دي

شعرت بأطرافها ترتعش أثر كلمته، حقًا لا تدري ماذا دهاها بحضرته! هي تريد أن تنظر إليه تتحدث معه تبتسم إليه ولكن قيود الخجل التي تعاهدت مع خاصة القلق قد كبلتها فجعلتها غير قادرة على تنفيذ ما خطط إليه قلبها.

فاقت من تلك الدوامة التي كرهتها على نبرته الهادئة
– مفيش داعي للقلق دا كله أنا إنسان عادي خالص زيكوا مبخوفش وبعدين الشيخ منتصر معايا من سنين جالكوا مرة ناقص حاجة.

ابتسمت على مزحته التي حاول بها إخراجها من قلقها فتابع بمرح
– ما أنتِ بتضحكِ أهو.. أنا قلت وقعتك كبيرة يا هاشم وهرمونات النكد بدأت من قبل البداية.

ظلت مبتسمة على حالها فتأوه بخفوت جعلها ترفع نظرها إليه بدهشة فوجدته يهمس بابتسامته التي اتسعت بقوة
– أيون أنا كدا اتأكدت إنك شوفتيني عشان مفيش ترجيع بعد كدا.

ضحكت بخفة جعلته يضحك مثلها هو الآخر قبل أن يقول بهدوء
-نتكلم جد بقا شوية

أومأت إليه وعقلها يشرد به وهي تراه أمامها للمرة الأولى بابتسامته الصافية، تلك التي شعرت بها تنتزع الأشواك من قلبها وتغرس محلها ورود ناعمة لا خشونة بها، شعرت بملامحه تريح قلبها، لم تكن تتخيل أن يكون بهذا الشكل رغم أنها كانت كل ليلة ترسم صورته بخيالها ولكن لا يتشابه مع ذاك سوى في الراحة التي تشع من وجهه ببشرته المائلة للسمار تلك التي زينتها لحيته متوسطة الطول التي ماثلت في لونها البني القاتم حدقتي عينيه اللتان تشعان طمأنينة، فاقت من شرودها على صوته هاتفًا بتؤدة
– أنا مش عارف عنك غير اسمك وطبعًا شغفك بصوتي

قال جملته الأخيرة بمرح جعل عينيها تتسع بصدمة، كيف له أن يعلم ما يكنه قلبها إليه وهي لم تفصح عنه لأي مخلوق، حتى صديقتها المقربة فضلت عدم البوح إليها كي لا تعلق قلبها أكثر به.

تابع بخفة دون أن يشعر بصدمتها
– على فكرة صوتك أحلى من صوتي ملهاش لازمة تقلديني

عقدت حاجبيها بتساؤل واندهاش من استماعه لصوتها وسرعان ما سألته بإدراك
– هو حضرتك اللي كنت مع أبي في رمضان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *