رواية جديدة ج١

قاطعها فائلًا بمرح
-إن شاء الله أنا اللي هديهم لك

ابتسمت بخجل فتابع
– هو معلمي آه بس أنا حابب آخد الثواب دا منه

لوحت رأسها بإيجاب فتابع بابتسامة
– كملي أكيد لسة جاي شغل وحقوق المرأة دلوقتي

تابعت مبتسمة وهي تشعر به ينتزع شخصيتها المرحة لتلهو مع خاصته
– بالعكس أنا مش حابة أشتغل خالص

عقد حاجبيه بشك فتابعت بمرح
– أنا مبحبش أتعب نفسي أنا ممكن الحاجة اللي مخططة أعملها أروح مع أختي صفية المسجد يومين في الأسبوع ونحفظ البنات والأطفال القرآن ونعلمهم أصول دين بس لكن شغل مش حابة

ابتسم براحة قبل أن يقول
– الصراحة أحسن بردوا، أكيد مكنتش هعترض على شغلك وأتدخل في حريتك لو كنتِ حبيتِ تشتغلي بس حبيت الفكرة دي أكتر وحسيت إنها مريحة وهتكون أجمل وأكتر ثواب لو زودتي عدد الأيام

– إن شاء الله دا هشوفه حسبب عدد الأطفال العدد هو اللي هيحكمني

كاد أن يجيبها ولكن دخول يونس المفاجيء بتلك الصينية التي حملت أكواب شفافة باتت صفراء اللون بسبب عصير المانجة المصبوب بداخلها؛ جعله يتوقف عن الحديث فجلس يونس بجواره قائلًا بمرح
– إيه يا زهرة أنتِ لسة مكسوفة.. دا هاشم دا لذوذ خالص

ابتسمت بخجل من شقيقها فتابع
– الصراحة حابب أبوظ الجوازة وأقوله إنك في الحقيقة بنتخانق معاكي عشان تبطلي كلام ومبتسيبناش في حالنا وبترخمي علينا كلنا بس مش هتكلم عشان نخلص

توعدت له سرًا وخجلت أن تتحدث أمام هاشم فقال هاشم
– أنت فعلًا مقولتش حاجة

ابتسم إليه ثم التفت إلى شقيقته قبل أن ترتفع ضحكاته قائلًا
– ياه عيشت وشوفتك مبترديش عليا إما بغلط فيكِ خليك قاعد عندنا يا هاشم علطول.

أجابه بمرح
-خليك إما أروح هتقوم تاكلك

رفعت نظرها إليه تنوي تخويفه كما تفعل ما أخيها ولكنها توقفت بعدما أدركت ما كانت ستفعل ولكن كلاهما قد أردكا ما همت بفعله فقال بمرح
– إيه مش أنا.. مش أنا

نهض يونس واقفًا بعدما قال
– طيب أنا هسيبكوا عشر دقايق كمان عشان تخلصوا كلام

أومأ إليه هاشم هاتفًا
– بالسلامة

-النهاردة بس عشان تعارف لكن بعد كدا مش هسيبك تتهنى

بعد خروجه باتت زهرة أكثر راحة وأصبحت تتحدث مع هاشم بهدوء بعدما نجح مرحه في طرد توترها خارج مجلسهما حتى حضر أبيها وشقيقها مرة ثانية بينما بقيت النساء في الخارج

جلس هاشم برفقتهم قليلًا قبل أن ينهض واقفًا بعدما وجه حديثه لزهرة للمرة الأولى أمامهم
– طيب أستاذن أنا بقا عشان طولنا خالص وان شاء الله هكلم الشيخ بعد أسبوع نستخير فيه.. أستودعكِ الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *