رواية جديدة ج١

شعرت بالقلق من اتصاله ولا تدري لما وعلى الرغم من أن والدها كثيرًا ما كان يحادثه قبل خطبتهما دون أن تعرف أنه هو من تعشقه ولكن راودها الزعر هذه المرة من اتصاله لا تعرف لماذا ولكن ربما لأننا دائما ما نشعر بالارتعاب من فكرة عدم استكمال ما نرجوه بقوة.

شرد عقلها مع والدها الذي خرج من الغرفة ليستطيع محاورته ولم تستفيق سوى على صوته الذي يصيح باسمها

بتوتر شديد وفضول أكبر ذهبت لإجابة والدها فوجدته يسألها عن وقت مناسب للذهاب لشراء الذهب ومستحضرات الخطبة كي يخبر هاشم والدته التي تلح عليه لتحديد الموعد.

أخبرت والدها بأنها لا تعلم أي المواعيد أنسب فوجدته يقدم الهاتف إليها بعدما قال بهدوء
– طيب خدي شوفي الميعاد المناسب ليكوا انتو الاتنين أظن أنتِ عارفة أنا بكون فاضي إمتى

كادت عينيها أن تخرج من محجريها بعدما استمعت إلى ما طلب منها والدها، كانت تعلم أنه ليسمح لها ببعض المكالمات التي تكون تحت عينيه ولكن لم تكن تتوقع أبدًا أن تكون بهذه السرعة، رغمًا عنها شعرت بيديها ترتعشان لا تعلم أمن قلقها السابق أم من خجلها من الحديث معه، فاقت على والدها الذي هتف باستعجال
– خدي يا زهرة

تناولت الهاتف من يديه وعيناها تنظران إليه بارتباك فأومأ إليها مطمئنًا، وضعت الهاتف على أذنها اليمنى دون أن تتحدث، فارتفعت ضحكات والدها الذي هتف بمرح
– اتكلمي يا بنتي
-السلام عليكم
قالتها بحياء وصل إليه من نبرتها المتلجلجة فأجاب بهدوء شابه بعض الحياء هو الآخر
– عليكم السلام ورحمة الله وبركاته عاملة إيه
– الحمد لله
أجابت وهي ترمق والدها الجالس أمامها بخجل فقال الآخر
-أنا بعتذر عن اتصالي دلوقتي بس أكيد عارفة الأمهات مش بترتاح إلا ما تنفذ اللي عايزاه

أومأت مبتسمة بتفهم وكأنه يراها فتابع الآخر حديثه
– شوفي ميعاد مناسب تروحوا تشوفوا فيه الفستان والحاجات دي
– أي وقت أنا معنديش حاجة ومش بروح الجامعة إلا عند اللزوم
– طيب تمام مناسب بكرة بعد العصر

-تمام
– طيب والدهب يوم الجمعة الساعة خمسة مناسب ولا عندك اعتراض

ابتسمت بعدما شعرت أنه يقصد بجملته الأخيرة اعتراضها المرح على ميعاد الخطبة فأجابت بخفوت
– لو مناسب لأبي تمام بس لو يونس بقا كويس

عقد حاجبيه بتساؤل وهو يقول
– يونس ماله؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *