صبري
مروة حمدي
على : محمد ده أخوه الصغير ال يرحمه اتوفى فى حادثه كان بيفادى فيها أخوه بعد ما راحوا لدكتور فى المركز يشوف حالته…
احمد: يا حول الله يارب.
على: اهو موت محمد ده هو ال طير اخر برج فى عقل صبرى.
احمد: ومين متولى ده؟
على: ابو طليقته.
أحمد: وياترى لحد دلوقت معرفتش حصل ايه يوميها؟
على: ذله لسان من ابوى وهو قاعد زعلان على محمد وشبابه قال انه كان خايف عليه من متولى وعياله ويتكاتروا عليه و يضربوه كيه ما عملوا مع صبرى وضربوه.
احمد: هو مش كان عمه معاه؟ ازاى يضربوه قدامه؟
على: هو ده كان حد عامله قيمة وقتها، ومش بعيد تلاقيه هو ال وزهم كمان يعملوا اكده.
احمد: لا ما توصلش بيه لكده أكيد.
على: انت ما تعرفهوش ده شيطان ماشى على الأرض، خد كل حاجه فى عبئه ورماه فى البيت لحاله وقافل عليه ولا سأل عليه ولا مخلى حد يسأل عليه.
أحمد: تصدق انا كنت لسه هسأل بيأكل ازاى؟ عايش ازاى ؟ وازاى سايبينه كده؟ محدش خده لدكتور حتى يعالجه؟ يعنى فين حميه القرايب؟!
على: عمه خده لدكتور مع المرحوم يوم الحادثه وقال إن الصدمه اثرت علي دماغه وبموت محمد كمل عليه وده احنا شفناه فى العز كان بياخد الواجب يسكت يسكت ويضحك بصوت عالى، اجتمعت العيلة وعمه قال هياخده مصحه بحرى، رجع بيه بعد يومين وقال إن فى المصحه دخلوه قسم المجاذبيب هناك ومعاملتهم ليه كيه الكلاب ضرب وتجويع وأنه مش هيقبل ده على ولد اخوه وان بيته اولى بيه وعلشان الأمان وأنه مش بعقله هيقفل عليه بالمفتاح ليعمل مصيبه وهو مش دارى .
احمد: وأمنوا على كلامه بسهولة كده؟
على: حسين ده عوايلى لا بتاع شغل ولا غيره، خد الأرض ووزعها على عيال عمهم بالاجرة ، وأرض صبرى معروفه احسن زرعه منيها فالخير ال داخلهم من وراها خلاهم سكتوا.
احمد: وعلى كده بيجى يزوره ويراعيه طيب؟ اصل المنظر ال شفته ما بيقولش كده خالص.
على: كل فين وفين على ما يجئ، ولأن صبرى حبايبه كتير كانت الناس ترميله الاكل فى أكياس من فوق السور بس الله لا يرحمه دنيا ولا أخره وقف وزعق وقال ان هو ليه اكل مخصوص ياكله وعلاج هو مسئول يدهوله وان وكلنا ده هيزود حاله الهياج ال عنده!
احمد باستهزاء: وصدقتوه!
على : ما هو فعلا حالته بجت اسوء وصريخ وبكا متواصل الا قليل فالناس آمنت وريحوا ضميرهم بقوله ” يعنى هنكون عليه احن من عمه!”




