صبري
مروة حمدي
بينما جابر يجلس أمام البوابه، منتظرا، تتلاقى نظراته مع وردة من حين لاخر، يستطيع أن يرى بها حيرتها الواضحه واسئلتها التى لا يمتلك له أو لها اى إجابه.
وزوج ثالث من الأعين ينظر من أعلاه منتظرا ساعه اللقاء.
وبالداخل مع خروج اخر مريض من الوحده، دلف علي مسرعا للمكتب بلهفة.
علي: ها يا دكتور مأنش الأوان.
احمد ممسكا بالهاتف ناظرا لشاشته: انا زي زيكم مستنى اهو.
ضرب على راسه بيده متمتا: يادى النيله على الغباء.
قالها مسرعا للخارج وعلي خلفه بدون فهم: فى ايه؟ حوصل ايه؟
أحمد: هيتصل ازاى وما فيش شبكة جوه.
وبمجرد خروجه رن هاتفه لينظر له والدرج، ليعلق علي بسماجه: شكلى نسيت اقولك ان بعيد عن الاوض فالشبكة شغالة فى الطورجة والجنينة.
نظر له احمد جاز على اسنانه، يجيب: الو.
ابعد السماعه عن اذنه وصوت صراخ الاخر عليه وصل واضحا لمسامع علي الواقف إلى جواره .
-ليا نص ساعه بحاول ارن عليك يا طور.
علي: بيقولك يا طور.
احمد لاكزا اياه : اصل كنت قاعد فى حته ما فيهاش شبكة.
من الجهة الاخرى: هو انا مش منبه عليك على المعاد فالمفروض تستنى ف حته قبلها فيها زفت شبكه.
علي: نفضك كيه حصيرة المندرة.
احمد: طب علي اهو واقف معايا ها واقف معايا.
من الجهة الاخرى: اه يعنى ايه؟
احمد هامسا وهو يحيط فاهه بيده: ااحترمنى شويه يا فؤاد ده شغال معايا.
من الجهة الاخرى: جمعهم ورن عليا فيديو.
احمد: تمام.
أغلق المكالمه موجه حديثه لعلي: بالراحه ومن غير دوشة قول لأبوك يدخل ويجيب وردة.
علي بقلق من القادم: حاضر.
بمجرد رؤيه العم الجابر لملامح وجه ابنه القادم باتجاهه، قام سريعا من مجلسه ينفض عباءته وقبل ان يدلف اشار إلى وردة بالقدوم لتهز رأسها يالايجاب، تجمع بعدها الاقفاص وتضعها أعلى رأسها متوجهه للداخل.
اما عن الأعين الثالثة فمنذ رؤيتها لحركة يد العم جابر هبطت مسرعه من أعلاها للحاق بهم.
**
بالداخل لا يزال يقف بالردهه وإلى جواره على ووالده ينتظرون قدوم وردة التى دلفت تحمل اغراضها فوق رأسها تمسك بطرف ملفحتها بفمها حتى لاتسقط عن رأسها.
العم جابر لابنه: روح شيل من عليها يا لطخ ياللى معندكش ريحه النخوه.
وردة: ماتتعبهوش يا عم خفاف.
العم جابر: ادهمله يركنهم على جنب شكل الموضوع مطول وتعالى يا بنيتى.
وردة بقلق: خير يا عم هو فى ايه؟ من الصبحية لما خبطت وقولتيلى وانى خايفة.



