صبري
مروة حمدي
ابتلعت ريقها وحادت بنظرها عنه وبصوت حاولت صبغه بلمحه من الفرح.
-معلش يا ولدى، هى لما عرفت انك بقى يعنى ينفع تطلع وتنزل فرحت جوى بس بس.
صبرى: بس ايه يا خاله؟
برعب جلى: هى تعبانه، راقدة.
الام: لا كفاله الشر بس جالنا شغل جماعه عايزين خبزة فايش فمقدرتش تاجى بس قالتلى وامنتى اوصلك سلامها.
علي بغباء منقطع النظير جعل والده يسبه تحت أنفاسه: صحيح قالت ايه على العريس الرجل واكل دماغى ومستنى.
ام وردة وهى تشعر باعين جحيميه مسلطه عليها مهما حاولت تفاديها تشعر بها تخترق اعماقها، ابتلعت ريقها وبصعوبه اجابت: انهاردة الصبح ردت علي وقالتلى انها موافقة.
كملت موجهه حديثها لصبرى: شد حيلك إكده ويالا علشان تسلمها لعريسها بنفسك
صبري بصوت هادئ حاد بدأ لها مخيف: عريس مين؟
على: الحمد لله هبلغه هخليه يهدأ ويحل عن نافوخى…اكمل موجها. حديثه لصبرى ولا يعلم بصدى وقعه على كلا من صبرى واحمد.
-ده واحد كان شافها بالسوق يا صبرى واتهوس عليها وفضل ماشى وراءها لحد ما عرف هى ساكنه فين واطقس وجه لابوي وعمك جابر ماادهوش عقاد نافع فجانى وانا بلغتهم.
صبرى ينظر له بغضب: لا فالح.
علي وقد استشعر وجود شئ ما خاطئ: هو انا عكيت ولا ايه؟
صبرى بصوت رغم هدوئه الا انه حاد كالسيف: بيت صبرى ما يخطيش عتبته رجل غريب.
والدة ورده: يعنى ايه الحديت ده؟
صبري: يعنى ورده ضفر رجلها مش هينكشف على رجل.
والدة وردة بعصبيه: بأى حق.
صبرى بثقة: جماعتى، تخصنى.
على والعم جابر: ايه الحديت ده يا صبرى انت واعى لحالك، دوول.. صمتا بحرج لتلك التى نظرت لهم بأعين دامعه.
والدة وردة: سامع يا ولدى، وطالما مش عايز رجل يخطى عتبت بيتك انا هاخد بتى وامشى هى اكده ولا اكده كانت هتروح لبيت جوزها وانا اشوفلى دار انشالله غرفة مسقفه جارها.
صبري: ورده قاعدة فى بيتها ده غير لا انتى ولا هى هتخطوا براه.
أقترب برأسه منها وبهمس كالافعى : وال رجلها هتعتبها منيكم هكسرهالها.
والدة وردة: انت واعى للى بتقوله.
صبرى: واعى ووعيت متأخر.
العم جابر:صبرى يا ولدى الكلام ده مين…
صبرى مقاطعا اياه بيده وعيناه لا تنزاح عن تلك الواقفه تستمع له بأعين متسعة: عمى الكلام ده هو ال هيمشى …
تابع بعدها… وتانى هام يا خالة حريمنا ما بيروحوش اسواق ولا يقضوا شغل لحد ، بيقعد فى بيتهم يتستتوا ويتخدموا وبس…
