صبري

مروة حمدي

وردة: أؤمر ياسيد الناس.

فى الاول عايزك ..

اقتربت من الباب تستمع لما يريد.

بعد رحيلها نظر فى أثرها وذكرى ذاك اليوم الأول بعدما وقعت عيناه عليها لأول مرة وبعد خروجه لديهم وحديثه مع أخاه بعدها .

محمد: وانت مش خايف يا ولد أبوى لما سكنتهم فى الدار؟ عقلك كان فين وانت بتلافيهم المفتاح.

صبرى: ليه هيعملوا ايه؟

محمد: ينبشوا ويطلعوا الأمانة.

صبرى: محدش هيخطر على باله يعمل إكده الا اذا كان حده موصيه او عنده علم والولايا دول اغراب وميعرفوش عنناحاجه، يبقى اطمئن وحطها حلقة فى ودنك ساعات الغريب يكون احن وأمن عليك من القريب.

محمد: فى دى عندك حق، كل الناس امنلها الإ عمك.

صبرى: نفسى اعرف عتكره إكده ليه؟

محمد: انا ال نفسى اعرف عتحبه ليه؟

صبرى: من ريحة المرحوم.

محمد بنزق: المرحوم نفسه مات بسببه ناقص عمر بعد ما قال منه بوووووووه.

عاد من شروده هامسا قبل أن يدلف للداخل: كان سنك أصغر منى بس عقلك واعى عنى يا محمد، الف رحمه ونور تنزل عليك يا حبيبي.

مر أسبوع على تلك الاحداث تغير به الكثير فبناء على رغبة صبرى وتأييد فؤاد، تم غلق الكشافات ليلا، يجمع ملابسه المتسخة بشرشف ويليقها لوردة تتلاقها تنظفها وتقوم بنشرها على سطح الوحده من الداخل وتعيدها له، واقتصرت لقاءاتهم على وقت الظهيرة فقط وبالليل والدتها من تمرر له الطعام، حتى وقوفها بالنافذة ؛ لا تظهر أمامه ولكنه يرى طيفها جيدا يشعر بها تقف خلسه عن عينيه، نغصة بقلبه يشعر بها تيتعد عنه ولا يعلم لما ليقرر تصحيح اوضاعه اولا وبعدها ستكون هى وفقط هى اولى أولوياته ، انتظمت مواعيد نومه ينتظر عمه وقبل قدومه يشلح عنه ملابسه النظيفة ويرتدى القديمه البالية المتسخه ياخذ منه الحبوب وينتظر خروجه واطفاء الكهربا ليقف قرب الباب يبدأ بالصراخ باستهزاء منه وعلى الرغم من كل هذا إلا أن هيئة صبرى الجسديه نظارة وجهه عينيه المرفوعة وهو يناظره جعلت الشك والقلق يتسرب بقلب ذاك الحسين.واستمرت جلساته بشكل يومى مع فؤاد الذى نطق واخيرا أمامه وأمام الجميع.

فؤاد: انا عايزك يا صبرى تعرف ليه كنت مانع اى حد ينزلك او ينزل سلم يطلعك منه.

نظر له بصدمه كيف عرف ما يفكر به كل تلك الفترة الماضية دون ان يخبر به أحد.

فؤادمتابعا: مكنتش عارف ايه نوع العقار ال بتاخده لحد ما انت صورتلى البرشام ال بتاخده فكنت خايف من رد فعلك ، ممكن تاذى حد فيهم لو نزل ليك ولو انت طلعت ممكن ترفض تنزل تانى وتعمل دوشة ولأجل ينزلوك الحل الوحيد انهم يرموك من السور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *