صبري

مروة حمدي

قص عليه ما أخبرهم به أباه من سنتين على العشا عندما قدمت وردة ووالدتها، بحثا عن منزل، حيرتهم وخوف الام الجلي، وما فعله صبرى أنذاء لهما.

ليصمت احمد قليلا وشبح ابتسامه صغيرة رسمت على محياه متمتا : خسارة شخص زيه تكون دى أخرته!

على بحزن: كان زينه الشباب يا دكتور.

احمد: ليه محسسنى انه مات؟

على: الموت أهون من ال هو فيه ده!

اكمل مغايرا مجرى الحوار بعدما تحشرج صوته ودمعت عيناه: انا هتحددت مع ابوي ولما يجى ابجوا اتفجوا سوا.

تحرك من مكانه يحمل صنيه الطعام ليتوقف لثوانى يعاود برأسه لأحمد: امانه يا دكتور ما تحكى مع ابويا ولا تقوله على حاجه من ال قولتهالك، لحسن ده دايما يبكتنى ويقول علي كيه الحريم، ما فيش وراي غير الحكاوى واللت والعجن.

احمد بضحكه صغيرة: لا معندهوش حق.

على بتنهيدة: الله يهديه .

على..تحرك من جديد ليوقفه أحمد مرة أخرى بسؤاله:

-انا من امبارح بحاول اتصل بأهلى اطمئنهم عليا والتليفون مش مجمع شبكه خالص، ما فيش مكان فيه شبكه تودينى ليه او حتى مكان فى تليفون ارضى شغال طالما تليفون الوحده بايظ ومحطوط زينه.

على: يادى الخيبة ال الواحد فيها!

وضع صنيه الطعام من يده مرة أخرى، ثم طلب من أحمد الافساح قليلا، ليفعل تحت نظرات الدهشة منه…

احمد بصدمه وهو يرى ما يخرجه من درج المكتب السفلى: يخرب بيتك انت شايل سلك التليفون!

على وهو يصله: يعنى اعمل ايه؟ والعيال كل ما تيجى تلعب فيه!

احمد: مش خايف من المسأله لو جات لجنة من الوزارة!

على: لجنة من الوزارة حته واحده! هو احنا حد بيعبرنا من أساسه دول لطعونا يا مؤمن ست شهور لحد ما شيعولنا دكتور للوحده على الرغم ان البلد بنواحيها مفيهاش غير الوحده دى، ومش بعيدة يكونوا شيعوك بعد ما فصلت التليفون لأجل ما تشوف المخروبة دى جرالها ايه؟ وبعدين دى عهده عليا ولازم احافظ عليها.

أحمد: فى حاجه تانى فاصلها، تلفزيون مثلا مخبيه!

على: لا فى هبابه راديو صغير وكمان فيه مسجل لو معاك شريط وحابب تسمع حاجه هتلاقيه فى اوضتك، واه بالحق لو عايز تتكلم فى المحمول اطلع على السطوح الشبكة هتلقط معاك.

احمد: وهو لسه فى حد بيمشى بشريط دلوقت.

على: انا عندى هبجا اجبلك شريط بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.

تحرك من جديد بعدما انتهى ليوقفه أحمد مرة أخرى متذكرا أمرا: على.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *