صبري

مروة حمدي

مدت يديها الاثنين وبرجاء: عمر ماحد مد يده ليك ورجعته خايب يا سيد الناس، حلفتك بالغوالى ال راحوا، رجعلى ظهرى وسندى رجعلى الظل ال محادى علي، العيون عرتنى والكلاب كترت والكل عاوز ينهش رجعلى الشاطر حسن رجعلى الباب ال كان حيشهم عنى.

بدموع قهر وشهقات عالية ختمت حديثها وفرت من أمامه بعدما تركته بمكانه مصدوم وكأن صاعقة ضربته للتو…

**

يقف أمام ذاك الباب وقد غطته الاتربه ونسجت عليه العناكب خيوطها، اغمض عينيه يستجمع قوته يحاول تهدئة دقات قلبه الضاربة ليساره بعنف، لتحضر صورتها أمام عينيه لتمتد يديه تلقائيا تفتح ذاك الباب مصدره صرير عالى.

دلف ببطء ورائحة الغبار التى انتشرت بالمكان لم تخفى تلك الرائحة التى أدفئت اوصاله وغمرت قلبه بالحنين، دار بالغرفة، يسترجع كل تلك الاحداث والذكريات التى عاشها سويا بتلك الغرفة حتى وقف أمام صورته المعلقه على الحائط وبدموع: وحشتنى جوى يا ابن ابوى.

اغمض عينيه يتنهد بحزن، جر قدميه حتى صار أمام الفراش، جلس بارهاق ، يمرر يده على شرشفه ، ليضع رأسه على الوسادة وكل تلك الاحداث التى مرت عليه منذ ذلك اليوم المشئوم تنعاد أمامه حتى لحظه ااعترافها الصريح له.

ليهمس بصوت مسموع: ان الأوان تفوق يا صبرى.

ختمها بيده التى امتدت لزر الاضاءه على جانب الفراش تغلقه…

“صبري”
الفصل السادس.

بخطى مترددة تتوجه نحو السور، لاتعلم كيف ستريه وجهها بعدما عرت مشاعرها أمامه بالأمس، والسؤال المؤرق لليلتها يصاحبها.

فهى تعلم من نظرته أنه فهم عليها جيدا، صدمته كانت جلية على وجه، ولكن ماذا بعد، هل اهتم؟ هل واخيرا شعر بدقات قلبها؟كيف سيكون اللقاء؟

نظرت من الحافة لتجده جالسا على الاريكة مستندا على يديه يوليها ظهره، حاولت إجلاء صوتها المبحوح من اثر بكاء ليلة البارحه وبصعوبه خرجت كلماتها.

سى، سى صبرى.

بينما هو يجلس بانتظارها منذ شروق الشمس، ابتسامة عرفت طريقها له عندما شعر بوجودها، فيتأكد حدسه عند سماعه لصوتها وقف سريعا وقد اشتاقت عيناه لملامحها منذ البارحه.

-بس صبرى كانت احلى يا وردة.

قالها وعيناه مصلطة على خاصتها لتتعالى الضربات بقفصها تزداد وتيرة تنفسها، كلماتها تقف على حافة الشفاة لا تخرج بين شهقاتها المتقاطعه الفرحة مع اتساع بؤبؤ عينيها بلمعة تشع سعادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *