صبري

مروة حمدي

**

على السطح يقف على واحمد وصبرى قبالتهم ، فبعد انقطاع الكهرباء توجه ناحية الضوء بثبات عكس السابق، ليتفاجأ بوجودهم ولكن صدوح الصرخات جعله ينتفض بمكانه وعيناه تدور بكل الاتجاهات يبحث عن المصدر يلف بجسده وهو اقف بمكانه لا يستمع إلى ايا من مناداتهم عليه أو ايا من احاديثهم يوشك على الركض فزعا حتى اوقفه صوتها.

“صبرى”

تحفز جسده وقفت قدماه فى الهواء وعلت دقاته وهو يستمع لاسمه من صوتها المميز لاذنيه مجردا لأول مرة، لتكمل هى: عارف ليه احنا سبنا بيتنا وبلدنا وهربنا.

رجع بقدمه لمكانها، لتكمل هى بدموع: علشان واحد ندل حليت فى عنيه عيلة صغيرة ابوها مات وكان عايز يضيعها.

استدار لها بجسده وقد حازت على انتباه جميع خلايا جسده، وعيناه متسعه يبلع ريقه يخشى القادم .

بينما فى تلك الاثناء اشار احمد لعلى بالابتعاد تاركا لهما مساحة، فلقد شعر بأن هذة اللحظه خاصة بهما فقط لا غير.

تقابل مع العم جابر بالاسفل يسأله عنها.

العم جابر : بعد ما حطت التسجيل وقفت امها على بابهم تراقب وصممت تاجى معاي وقالت إنها خايفة عليه ومش هتعرف تقعد ولا تستنى غير لما تشوفه بعينها.

احمد: كويس انها جات ، احنا مقدرناش نسيطر عليه.

بالأعلى ورده وهى تزيح دموعها الحارقة لوجنتيها ولقلبه…

-حاول بالترغيب التهديد لحد ما اتجرأ لما مالقاش حد يقوله بتعمل ايه؟! وخبط علينا فى انصاص الليالى، هنا امى محملتش وعملت كيه البسة اللى تعدى بعيالها بحور واخدتنى وراحت بيا وهملت كل شئ وراها ومن حته لحته مش لاقين المكان ال يأوينا ويصون عرضها وعرض بتها لحد ما ظهر الشاطر حسن بمفتاح بيته وأمنا وحرسنا وكان لينا الظهر والسند .

شوفت فيه ال مشفتهوش فى اى رجل عينه وقعت عليا: شوفت حنية، احترام خوف واهتمام قلبى اتعلق بيه غصب مع إنى عارفة انه صعب بس القلوب ماعلهاش سلطان، يوم فرحه قلبى اتكوى وال صبرنى وجوده قبالى بس كم حاجه عفشة حصلتله وخلته تعب وتعبه تعبنى وتعب قلبى كانت كل صرخه بتطلع منه كان صداها بيطلع من روحى كل دمعه بتنزل من عنيه كانت تنزل على قلبى تكويه كيه الفحم المولع على اللحم، كل ضحكه موجوعه كانت بتشقنى نصين بقت بدعيله فى كل ثانية يزيح عنه او اشيل انا مكانه ولحد ربنا ما استجاب وفى يوم بعت ال يولعله شمعه تنور عتمته، وياخد بيده من ال هو فيه، الفرحه مكنتش سايعانى، ولو طلبوا منى نور عينى وايامى الباقية فى الدنيا لأجل اشوف ضحكه عنيه من تأنى مها اتاخرش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *