صبري

مروة حمدي

أطلق تنهيدة عاليه متابعا: لولا الأغانى ال بيروشنا بيها طول الليل كنت قولت عليه بجا اخرس من ال شافه.

“بس عارف يا دكتور انا حكيت معاك ليه؟”

قالها وهو يغلق البوابه الحديدية ويضع عليها القفل من الداخل.

احمد: ليه؟

جابر: علشان حاسس ان بسكوتى ليا يد فى ال حصله ولو يرجع الزمن بيا تانى كنت اتكلمت وقولت ولو على موتى.

احمد: الظروف والحجج ال اتحطت قدامك كانت أقوى منك يا عم جابر ما تشيلي نفسك فوق طاقتها.

جابر : له يا ولدى، زى ما رميت كلام حسين من طول دراعى وبحدفه الاكل من اهنه كنت رميته زمان واتكلمت، حسبى الله على كل قوى.

اكمل: روح ريحلك هبابه يا دكتور بقينا نص الليل خلاص وانا اهو مجعمز جار الباب لو عوزت حاجه قول يا عم.

احمد وهو يقم من مجلسه: تصبح على خير يا عم.

العم جابر : وانت من اهل الخير يا ولدى.

رحل للداخل وبدلا من الدلوف للغرفة وقف أمام الدرج للحظات وقد عاد الفضول له من جديد لمعرفة إجابة سؤاله الاخير.

بخفه صدع إلى الأعلى، توجه نحو السور المطل على بوابه المنزل الواسعه خاصته ولم يبصره، توجه بعدها إلى السور القابعه اسفله تلك الاريكه التى استلقى عليها صباحا ولم يجده، بابتسامه صغيرة استدار ادراجه ولكن تيبس مكانه وهو يدور براسه مرة أخرى ينظر لذلك المنزل، لم ينتبه أثناء سيرة وراء تلك الوردة ان جميع إضاءات المنزل مضاءه، وهنا ضرب عقله جملتها تلك.
“واهو النور قايد”

بسرعه ذهب يبحث بعيناه ليجده جالس بتلك الردهه بمقابلته وهناك شخصا ما معه لم يستطع تبين ملامحه، أخرج هاتفه وشغل تسجيل الفيديو مفعلا وضع الزووم بالكاميرا، وعيناه تضييق بعد فهم لكل ما يحدث أمامه الان.

مرت دقائق خرج بها الرجل من المنزل تاركا ذاك الصبرى بمكانه ليتابعه احمد بعينيه بعدما توارى بجسده أسفل السور فقط عيناه تظهر منه فسلوك ذلك الرجل والتفافة يمين ويسار بتلك الطريقة كانت مريبة وما جعله يتأكد بأن وراءه أمرا ما عندما اخرج هاتفه يسجل ما يفعل ذلك الرجل عقب إغلاقه البوابه لتصدح صرخات صبرى بعدما مباشرة..

ليوقف التسجيل، يقف من مخبأه ينظر لذلك المنزل الغارق فى الظلام الدامس لا يصدر عنه صور صرخات لا يقدر على تحديد مكان صاحبها.
نقر بسرعه على شاشه الهاتف يستمع إلى الجرس من الجهة الأخرى، مرة لم يتلقى إجابه فالاخرى.
احمد بتوتر: رد يا فؤاد رد.
فؤاد بنعاس: ايه يا اخى انت هتفضل قارفنى كده كتير حتى بعد ما رحت الصعيد؟
احمد: فوق يا فؤاد انا فى مصيبة.
فؤاد : ما ياما قولتلك شغل الحكومة ما يجيش من وراءه غير الهم تعال معايا فى الخاص.
احمد وهو يجذب خصلات شعره ينظر أمامه بقلة حيلة: يا فؤاد انا حاسس ان فى جري..مه بتحصل قدام عينى ومش عارف اعمل ايه؟
فؤاد وقد اختفى من عينيه النوم: جر..يمه ايه يخرب بيتك ده انت مكملتش ٢٤ ساعه عندك…
وصل له صوت صرخات عاليه ثم نواح.
فؤاد من الجهة الأخرى: ايه الصوت ده؟
احمد مبتلعا ريقه: ماهى دى المصيبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *