صبري

مروة حمدي

على: نعم.

احمد: انت خريج ايه؟

على: دبلوم زراعه.

أحمد وهوويشير على الحائط خلفه بأصبعه: وصبرى!

على: كليه زراعه، كمل بعد الدبلون.

قالها وأطلق ساقيه للريح وهو يشعر بأنه افصح بأكثر مما ينبغى بجلسه واحده هامسا” ده انا ابوي هيمرمرنى لو شم خبر”

بينما الأخر لم يندهش كثيرا فبعد ما قاله ذاك العلى توقع ان شخصا بعقلية ذلك الصبرى أتم تعليمه.

أمسك بيد الهاتف الارضى ، يصله صوت الحرارة ليبتسم بقله حيلة واضعا إياها بمكانها مخرج هاتفه ولا يجد اى إشارة ليقرر الصعود إلى السطح لمهاتفه ذويه ولسبب اخر يسوقه فضوله إليه.

بالفعل كانت الإشارة بالأعلى جيدة ، أنهى اتصاله مع والدته ولم يخلو سؤاله عن أخته زهرة واذا ما تواصلت معاهم ام لا.

ليغلق الهاتف وقبل ان يستدير للعودة، توجه إلى حافة السور ببطء، اراح يده عليها ينظر لذلك الغافى بملكوته وكل كلمه اباح بها ذاك العلي تعاد على مسامعه من جديد، جعلت قلبه يتألم لأجل ذاك الصبرى كما لو كان بينهما سابق معرفه!

عقد حاجبيه وهو يراه يتململ فى نومه وبدلا من ان يسحب للخلف، تقدم يميل بجسده اكثر يتابع وسؤال عقله: ترى هل سيصرخ ام سيبكى! وفضول الطبيب داخله ثبت قدميه بالأرض؛ ليلعم كيف تكون تعابير وجهه عندما تاتيه احد تلك الحالات.

لقد كان مستلقيٍ على جانبه الايمن، تثاؤب بشده بعدما فتح عينيه وظل ساكنا للحظات اعتدل بعدها بهدوء، يدور براسه وهو يطالع للمكان يشد جلبابه البالى عليه، رفع قدميه عن الأرض ضامنا اياهم إلى صدره، ظل على وضعه المستكين هذا لدقائق لتبدا عيناه مرة أخرى بالبحث حوله وقد استشف ذاك المتابع برغبته فى تناول الطعام من طريقه وضع يده على معدته وابتلاعه لريقه مرات متتالية.

انزل قدميه وهم بالقيام مستندا بوضع يده على الاريكة اسفله، لتصطدم بشى ما التفت له بلهفة جليه اندهش لها ذاك المراقب من أعلى.

فتح الكيس وبأعين مغمضه قربه إلى أنفه يستنشق رائحة الجبن بداخله بعدما اخرج بعض منه هامسا بصوت مسموع: ورده.

أعاد احمد همسه من جديد بدهشه: وردة!

ازاح دهشته سريعا وتابع مراقبته بكثب وهو يراه يتناول طعامه بنهم وابتسامه خافته شاحبه مرسومه على وجهه.

احمد بهمس ضعيف: ما انت قاعد عاقل أهو!

عقبما انتهى اعتدل بظهره إلى الخلف صامتا لثوانى ابتسم عليه احمد بها وقد قرر النزول بعد شعوره بالألم بساقه ليدرك انه وقف اكثر مما يجب، استدار بجسده وتحرك خطوة فالأخرى وقبل ان تتطا قدمه الأرض بالثالثة توقف على سماع صوت مناداه على شخص ما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *