صبري
مروة حمدي
رأت فيه ذلك البطل بأحلامها فارسها المغوار من أمن لها منزلا دافئا، عملا رغم بساطته الا انه خاص بهن ، فعل كل هذا ولم يرفع عينه بها قط لا هى ولا والدتها، قدرهن واحترمهن ماذا تريد الفتاة اكثر من هذا ليغرق قلبها بعشق رجل كهذا؟!
اغمضت عينيها تقبض على دموعها المتساقطة تكتم شهقة حارقة داخل صدرها حتى لا تشعر بها والدتها، لكن قلب الأم لا يغفل عن حال ابناءه لتشتد بضمها قبلت أعلى رأسها بقبلة حانية دعت لها بصدق.
“ربنا يريح قلبك ويهديلك حالك يا بتى”
بينما الاخرى فى عالم آخر ومعالم ذلك اليوم تعاد إليها من جديد.
‘صبري”
الفصل الثانى
تقف بنافذتها عيناها معلقه على اول الحى تنتظره لا تصدق بأنه اليوم هو يوم زفافه، كذبت عيناها وهى ترى حبال الإضاءة وقد انارت الشارع باكملة تلك الذبائح التى وزع لحمها صباحا حتى انها كذبت أذنيها وهو يعطى لها منها نصيب بيدها ويخبرها بضرورة تواجدها هى ووالدتها اليوم مساءٍ فى الحفل.
دخلت والدتها إلى الغرفة نظرت لها بحزن فدائما ما كانت تشعر بأن ابنتها تميل لهذا الشاب الطيب الخلوق ولكن اين هم منه؟ كيف استطاعت التفكير بأمر كهذا؟
هزت رأسها بقلة حيلة تتمتم لنفسها “وهل على القلب سلطان”
أجلت صوتها منادية: يالا يا وردة يا بتى لسه ملبستيش الاستاذ صبرى زمانه على وصول هو وعروسته وعيزنهوش يزعل منينا الرجل جمايله مسلسلانا يابتى.
لم ترد عليها هى من الأساس لم تستمع لها، لتقترب منها أدارتها لها، نظرت لعينيها الدامعة بقوة، متجاهلة السؤال عن ما بها.
“البسى جلبيتك الجديدة علشان نحضر فرح الاستاذ صبرى”
ورده بتوهان ” فرحه”
الأم بتأكيد:ايوه يابتى فرحه ويالا همى.
مشت بآليه تنفذ ما اخبرتها به والدتها بينما الأخرى تدعو برجاء أن يقتلع ذاك الحب من قلب ابنتها الأخضر، متأملة أنها عندما تراه جوار عروسة ستفيق لحالها؛ هكذا أملت..
مر الوقت وها هى تجلس بجوار السيدات فى انتظار العروس هناك من يغنى وهناك من يطلق الزغاريط من الحين للأخر ولم يخلو الأمر من الأحاديث الجانبية.
اعيرة نارية بالهواء أعلنت عن وصول الموكب، لتسوقها قدماها للخارج والسيدات خلفها بفضول لرؤية كيف تبدو العروس المنتظرة، بينما هى عيناها لم تتركه ابتسامته سعادتة التى أشرقت وجهه، جلبابه ناصع البياض تلك التى تتبأطا ذراعه، هذة النظرات التى يختصها بها كل هذا أكد لها أن كل ما يحدث حقيقى، لم تستطع الوقوف اكثر أطلقت ساقاها للريح هاربة من ذاك المكان، ارتمت على فراشها تدفن رأسها تحت الوسادة حتى لا تصل لها تلك الأصوات التى تؤكد لها مرة بعد مرة أنه أصبح لأخرى غيرها بعدما هائمت به روحها.
