صبري
مروة حمدي
باسئلته عاد إدراجه، ليجد العم جابر لازال يتحدث ولم يلاحظ غيابه حتى متمتا بقله حيلة.
-يظهر ان العيلة كلها تموت فى الرغى.
العم جابر : وبس يا ضاكتور ودى عوايدنا
جلس جواره وفعل مثله مد يده باتجاه النار يلتمس الدفء.
عم جابر: ماهى قعدتك جار الباب أكيد بردتك.
هز رأسه بايماءه، وعقله يحاول استيعاب كل تلك الاحداث التى تدور من حوله منذ وطأة تلك القرية.
بابتسامه صغيرة علق: هادئ يعنى! شكله بيسمع كلامها.
العم جابر: بتقول حاجه يا دكتور.
أحمد بلؤم لم يكتشفه الإ هنا وجه الحديث بطريقة ملتوية حتى يصل لغايته لعل تلك الخطوط المتشابكه بعقله يجد لها حلا.
-بس ساكت يعنى انهاردة؟
-ما انا قولتلك حالات.
-طب بما ان مافيش حاجه تؤنسنا والليل عندكوا طويل، ما تحكيلى عنه شوية.
-عن مين؟
-عن ال بتتنهد بوجع كل ما يجى اسمه.
-وليه تقلب فى المواجع؟
-نفسى اعرف عنه اكتر.
-وده شاغلك فى ايه؟
احمد بصدق: اعرف الشخصية ال الكل بيحبها الحب ده كله كانت عاملة ازاى؟!
العم جابر بخبرة رجل خط الشيب رأسه: يبجى ابن المركوب ولدى، فضى ال فى عئبه كله.
احمد بضحكه صغيرة على ذكاء هذا الرجل: هو الصراحه اه، اتكلم معايا بس ماقالش كتير.
العم جابر: ما تحلهاش يا ضاكتور، ده كيه كيه أمه لا بيقعد فى بطنه وكل ولا حديت.
أطلق زفيرا عالى متابعا: طالما اللى يرزقه بزغطه تفطسه اتحدت وياك عايز تعرف ايه تانى.
أحمد: كان عامل ازاى يا عم جابر؟
العم جابر: غلبان وفقايرى وال فى يده مش ليه!
احمد: هو غير الصراخ والغناء بيتكلم مع حد او حد بيكلمه؟
العم جابر : من ساعه ال حصله فى الجيش وانا مسمعتش صوته غير مرتين اول مرة لما جه من حدا اهل مرته واترمى فى حضنى يبكى كيه العيل الصغير ويقولى.
صبرى ببكاء وعويل: انا انضربت يا عم جابر، كسرتني كسرتني لاخر يوم فى عمرى.
العم جابر: لا عاش ولا كان ال يكسرك يا ولدى ، قولى مين ال عمل فيك إكده.
صبرى: كتفونى ليها يا عم، اتكاتروا عليا ابوها وأخواتها وكتفونى.
علت شهقاته حتى كاد يختنق منها، ليربط جابر على ظهره مسرعا.
جابر: اهدئ يا ولدى اهدئ مش إكده.
صبرى بنواح: رفعت عليا شبشبها يا عم وضربتنى
جابر بصدمه: مرتك!!
صبرى: رميت عليها اليمين هناك وانا خارج من حداهم بعد ما حد من خواتها قالها كفاية على إكده ليموت فى ايدك ونروحوا فى ابو نكله من تحت رأس المجنون ده.


