صبري
مروة حمدي
أحمد وهو يطلق زفره طويلة بتأثر: صحيح ال يعيش ياما يشوف!
على بانتباه على حاله يقم من مجلسه: ياااه ده انا اتكلمت كتير جوى، تلاجيك صدعت منى، اقوم ارجع بالصينية للبيت ، وابوى مع المغرب هيكون حداك ومعاه العشا.
احمد: ثوانى يا على ، عايزك فى حاجه مهمه؟
على وهو يعاود للجلوس مرة أخرى: خير يا دكتور.
احمد: الاول بلغ والدتك سلامى وقولها تسلم ايدك عن الأكل.
على: تعيش يا دكتور.
احمد؛ ثانيا انا مش هينفع افضل على الوضع ده واتعبكم معايا، فياريت شوفلي مطعم اتعامل معاه يبعت ليا الاكل على هنا.
على: ده كلام تقوله يا دكتور برضه! ده انت تعبك راحه ولا هو احنا مش قد المقام!
احمد: لا انا اكيد مقصدش كده، بس صدقنى علشان اكون مرتاح اكتر.
على: طيب واذا كان بلدنا مفيهاش غير بياعين الفول والطعميه!
احمد: يبقى اساهم فى ثمن الأكل.
على: وهه وهه، كده برضه يا دكتور، مكنش العشم والله.
احمد: انت زعلت ليه بس؟ ما انا مش ينفع اعيش سفلقة عليكم برضه.
على: هو احنا كنا اشتكينا.
احمد: كده هكون مرتاح اكتر.
على يتنهد بتفكير: طب انا لاقيت حل.
احمد: قول.
على: بس الحل ده فى ايد أبوي.
أحمد: احنا شكلنا مطولين مع بعض فلما تتكلم معايا، أنجز وتعالى دوغرى علشان هى مرارة واحده.
على: أم ورده وبتها!
احمد: مين دول؟
على: وردة، البت ال بتقعد على فرشة الخضار فى وش الوحده.
تحفز جسد أحمد تمام وجلس بانتباه هامسا لنفسه” يعنى اسمها ورده”
اجلى صوته: ومالها ست وردة!
على: نتفقوا معاهم يطبخوا ويشيعو الوكل.
احمد: وهيرضوا؟!
على بضحكه صغيرة: دول حلب فقارى، يعنى طالما هياخدوا أجرتهم خلاص.
احمد: وعم جابر ايه دخله بالموضوع ده!
على:ازاى بجا، اذا كان هو ال متوليهم ومن بعد صبرى مانع اى راجل يخطى لامتهم وما بياخدش ويعطى معاهم غير الحريم، بس الصراحه نفسهم حلو جوى فى الأكل.
احمد بأعين تلمع وهو يرى الأمور تتضح أمامه دون جهد، ليباغته بسؤال ماكر: صبرى! وهو ايه دخله بيهم؟ قرايبه يعنى؟
على وهو يضرب كف بالاخر: شكلك مش مركز معايا خالص يا دكتور، جرايب ازاى، اذا كنت بقولك حلب!
احمد باستفهام حقيقى: اومال ايه طبيعه العلاقة ال تخلي والدك يأمن لصبرى دون عن الكل معاهم وليه اصلا بباك مهتم قوى كده!
على بحماس: هحكيلك، علشان تعرف أن صبرى ده مكنش فيه منه اتنين.

