صبري
مروة حمدي
علي: هيحسبها ضربة مرمى اهو.
احمد: يا ابو مخ طخين على رأى ابوك ضربه مرمى ازاى هو مين بيودى على فين بس؟
علي: ضربة مرمى يعنى ضربه مرمى.
احمد يوشك على الحديث اوقفه صوت صبرى: ضربة جزاء يا على هيحسبها ضربة جزاء.
احمد وعلي لبعضهما ثم له بصدمه ليصدح صوت المعلق من المذياع.
“الحكم حسبها ضربه جزاء يا شباب”
وقفا سريعا من على الكراسى ، على وهو يحتضن احمد بسعادة بادله اياه الاخر: ضربة جزاء يا دكتور ضربة جزاء، الحمد لله.
علي ناظرا له له: كفاره يا صبري.
احمد: حمد الله بسلامتك يا جارى العزيز.
صبرى: تسلم وتعيش يا دكتور.
علي: ها يا صبرى فاكر ايه؟ حاسس بزغلله صداع مدروخ إكده، نفسك هفاك على حاجة؟
أحمد: ايه ال بتقول ده؟
صبرى بضحكه: هو إكده على طول…اكمل حديثه…دكتور أحمد عايز أكلم دكتور فؤاد.
بأماءة من رأسه أجاب بالايجاب…
اخرج الهاتف وأجرى مكالمه فيديو.
فؤاد: صباح الخير يا جلاب الهنا.
احمد ببسمه: فى حد عايز يتكلم معاك.
فؤاد ببسمه: نزله التليفون انا من الصبح مستنيه وبعدها اطرق انت وعلي.
رفع احد حاجبيه بضحكه هامسا : حقيقى تعلب.
بالفعل أسقط له الهاتف عن طريق الحبل ليتلقاه الاخر ويرحل الاثنين بالأعلى.
صبرى وهو يرفع شاشة الهاتف أمام وجه وبابتسامه بادله إياها الاخر: دكتور فؤاد.
فؤاد : واخيرا يا صبرى، انا مستنيك من بدرى يا راجل.
صبرى: عايز اتحدت واطلع كل ال جواي.
فؤاد: وانا احب اسمع.
جلس يقص له عن حاله بعد فقدان ذويه ارتباطه باخيه ماحدث معه تلك الطريقة التى استشهد بها زملائه كسرته وخذلانه موت أخيه وما تركه من صدع بنفسه المخاوف التى ارقت ليله ونهاره تلك الأوقات التى يفقد بها التركيز ليستيقظ صباحا على حال بغير حاله قبلها حتى أصبح يخاف النوم.
فؤاد مستمع جيد جدا، تركه يفضى ما بجعبته وعندما انتهى شرح له حالته كيف كانت والأسباب التى اودت لتدهوهرها…
ضحك صبرى بمرارة استغرب لها الاخر…متابعا بحسرة…
عارف يا دكتور عمى باجى على حياتى ليه؟
فؤاد: ليه؟
صبرى: علشان مالقيش حج البيت والأرض انا كنت بوعاله وهو بينبش ويدور عليهم بس حاجه كانت بتمنعنى اريحه ومكنش فارق معايا حاجه وقتها، كانت الدنيا فى عينى طولها زى عرضها.
شرد يتذكر ذاك اليوم مساء عندما ذهب لمنزلهم القديم، أخذ يحفر بمساعدة أخيه تحت الدرج.

