صبري

مروة حمدي

أخذت تدعو الله بقلب مكلوم.
“يارب ابعدها عنه يارب زيحها من طريقه يا كريم مش هى دى ال هتسعده ، مش دى ال هتشيله فوج رأسها، انا بصيت عليها زين؛ عينها اطلعت على الكل الإ هو، يارب ابعدها عنه يارب”

عادت من شرودها تهمس بصوت وصل واضحا لوالدتها.
“يا ريتني ما كنت دعيت الدعوة دى، يا ريتها فضلت جنبه وفضل هو بعقله وعافيته ياريت كان انجطع لسانى وقتها ولا حوصل ال حوصل”

الام : كله ال بيحصلنا يابتى سوا خير أو شر مقدر ومكتوب يا حبييتى ادعى يابتى يزيح عن الغلبان ده مافيش حاجة بعيدة على ربنا.
ورده: يارب.
بينما بمكان اخر ، ايقظته زوجته من نومه .
-حسين قوم يا راجل شوف البلاوي ال بتتحدف علينا فى نصاص الليالى.
حسين: عايزة ايه يا بومه الساعة دى.
زوجته: مش انى، فى رجالة قاعدين تحت فى المندرة جاين ليك بشكوى.
حسين وهو يزيح الغطاء بزهق: وماتستناش الشكوى دى للصبح.
زوجته وهى تندس تحت الغطاء: روح جولهم هما الحديت ده انا ماليش صالح.

هبط إلى أسفل وهو يكاد لا يرى شيئا امامه دخل إلى المضافة ملقيا السلام بإهمال وهو يجلس على الأريكة.
يتحدث وعينه نصف مغلقة: خير ايه ال رماكوا عليا الساعة دى؟
جميعهم بصوت واحد: صبرى.
وكأنها كلمة السر، سريعا ايقظت عقله ونشطت كل خليه بجسده حتى يفيق، ليعتدل سريعا بجلسته ينظر لهم بريبه لبعض ثوانى وهناك آلاف الظنون والسناريوهات تجرى داخله عقله، لينطق بعد برهه بكلمة واحده.
“ماله”
لم يزد عليها ولكنها كانت كافية وافية ليبدا كل شخص منهم بشكواه منه ليلا كيف يبكى يضحك، يصرخ فى نفس الوقت كيف يضجرهم بصوته والأخير هو وقوفه عاريا فى بهو منزله المكشوف.

فى الحقيقة ارتاح كثيرا عندما علم انهم فقط متضايقون منه ولا شئ اخر كما اسعده حديثهم وللغاية لذا ترك لهم الحديث يستمتع بكل كلمة تخرجهم من فاهمهم دون تعليق حتى انتهوا.
صمتوا ناظرين له بانتظار حديثه.
حسين بعد فترة من الصمت: والمطلوب؟
جار٤: شوفلنا صرفة معاه.
جار٢: يمشى من البيت إحنا تعبنا.
جار٣مكملا: او حتى يروح مستشفى المجانين أو المدعوكه ال اسمها المصحة!
هنا هب حسين من مجلسه كمن لدغة عقرب.
” وهو عيل عويل زيك ولد إمبارح هيجولى اعمل ايه مع ولد اخوى لا وكمان عايزنى ازعطه من داره وارميه فى مصحة يتبهدل.
جار٣ بهمس: ده على اساس انك مراعيه ماهوه اهنه ماهو متبهدل ومبهدلنا معاه.
حديثه وصل له والباقين واضح ولكنه أثر الا يعلق عليه، ليلتف لهم بمكر.
” الا جولولى اخبار الزرعة السنة دى ايه؟
نظروا لبعضهم بدون فهم ليجيب أحدهم: زينة ومبشرة بالخير.
حسين وهو يذم شفتيه: يعنى بعدما ما هتبيعوا المحصول هتقدروا تسدوا تمن إيجار الأرض الجديد.
الأربعة فى وقت واحد: إيجار الارض الجديد؟
حسين وهو يجلس على الاريكه يضع إحدى ساقيه تحته والاخرى يثنيه ينظر لهما وهو يفرك كفيه ببعضهما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *