صبري

مروة حمدي

احمد: أنجز يا علي.

علي: البياعه سابتها وغيبت دقايق ورجعت بوحده تانية وكل وحده اخدت دكر بط من ام وردة وعاينته فى فرشتها.

فؤاد: على أنجز انا بنام بدرى.

علي: احنا لسه الظهر.

احمد مستغفرا: وبعدين يا على؟

علي: كل وحده فيهم اتلفحت بملفحتها ودارت وشها مابانش منه الهوا وراحوا يمه المحروقة على رأى ام وردة.

وحده فيهم معرفش مين من التلاته ، ما هما متلتمين، خبطت فى كتفها بغل زاحتها الناحية التانية، قوم تخبط فى وحده تانية منيهم كانت واقفة متصدرة وزى ما تقول كانت مستنية الخبطة وزعقت لها والتانية ردت والاولى زعقت والتانية شتمت وكلمه هنا وكلمه هناك مسكوها كيه الفار ال وقع بين تلات قطط ومين ياكل منه اكتر ولما فيست منيهم، وسط الزحمه اتسحبوا وخلعوا البرد وكل وحده على فرشتها وأم وردة وقفت قدام البياعة الاولانية وعملت نفسها بتنقى حزمة ملوخية!

فؤاد بضحكه: حلفت يمين وقامت بيه حقيقى.

احمد : ايه يا فؤاد ؟ نوريه لصبرى؟

فؤاد: ده اكيد وده وقته المظبوط كمان.

علي: انا اخده ليه؟

فؤاد: لا مش انت.

احمد: انا طيب.

فؤاد: ولا انت ولا وردة.

علي: اومال مين؟

فؤاد: العم جابر، صدقونى هو ال محتاج يشوف الفيديو ده اكتر من صبرى وصبرى محتاج يشوفه من ايدين عم جابر اكتر من اى حد، بس خلى بالك يا علي احتمال كبير تخسر تليفونك ده ، احنا مش عارفين رد فعل صبرى هيكون ايه؟

على وهو ينظر للهاتف بحسرة: فداه يا دكتور وربنا يعوض عليا ولما يخف…اكمل بتوعد…هخليه يجبلى السامسونج ١٤.

مرت دقائق.

هرول بعدها العم جابر على الدرج وعيناه تذرف الدموع من السعادة وبلهفة فرحه شماته واضحه نادى بصوته: صبرى، صبرى ياولدى حقك يا ولدى صبرى.

اعتدل بجلسته يقف من مكانه، ينظر له بدون فهم.

لينزل له العم جابر الهاتف مربوط بحبل معلقا:

شوف وانت تعرف انا اقصد ايه؟

أخذه منه بعدم فهم لينظر إلى شاشته وعيناه اتسعت تدريجيا وهو يبصر وجه تلك التى احطت من رجولته أمام نفسه قبل الجميع، على صوت تنفسه واتسعت عيناه شرزا، اشتدت قبضته على الهاتف برهة مرت وعيناه ثابته على الشاشة، عقد حاجيه، ضيق ما بين عينيه ، فتح فاهه وضحكه صغيرة تجاهد بالخروج وهو يراها أمام عينيه تكال لها الضربات تصرخ وتستنجد ولم يتقدم احد لمد يد العون لها، اغمض عينيه يستكين على وقع الصرخات ثم دون اى مقدمات اخذ الهاتف والقاه أرضا وبعينان تشتعلان من الغضب، التقط حجارة من على الأرض يضربه به مرة تلو الأخرى ومع كل مرة تخرج منه زمجرة غاضبة، حتى صار تحت يديه حطاها ليلتقط انفاسه بصعوبه، يده معلقه بالهواء حاملة للهاتف ووجه بلون البركان الثائر داخله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *