صبري
مروة حمدي
وقف أمام تلك البوابة الحديدية ينظر لها يعد حاله بأنها ستكون المرة الأخيرة التى سياتى إلى هنا لأجل صبرى.
أوشك على طرق الباب، ليفتح من تلقاء نفسه وخروج شاب فى العشرين من عمره يشبه إلى حد كبير والده بابتسامه حياه جابر: كيفك يا بدر يا والدى.
بدر بنظرات بدت لحسين غامضة مقلقه: زين يا يا عم.
حسين بعدم راحه: العمدة جوه.
بدر: ومستنيك كمان، اتفضل.
خطى للداخل ليغلق بدر الباب بعنف نفضة بوقفته، يشير له باتجاه المندرة.
هز رأسه متابعا السير وبمجرد دلوفه بدأ القلق يزحف إلى اوصاله وهو يرى الجميع اولاد اعمامهم كبار العائلة والعائلات الأخرى جالسين وكأن على رؤوسهم الطير، ليشير بدر له بمكان فارغ للجلوس.
لبجلس بجوار احد أبناء عمومتهم هامسا: هو فى ايه؟
ليجيبه الأخر بصدق: العلم علمك يا عم ، العمدة شيعلنا مع ضمرانى وجينا على مالاه وشنا ونبه محدش يتأخر ولا يتحجج.
حسين: ده انا كنت فاكره مشيعلى يسأل على أحوال صبرى.
-لاااا، صبرى ايه؟ شكل الموضوع كبير قوى شيفش الكبرات قاعدين متجمعين.
دخل العمدة هارون ليقف الجميع بإحترام يحيوه وهو يجيب تحيتهم يحثهم على الجلوس.
بوقار يليق به ونظرات ثاقبه يمررها على الموجودين واالمسبحة بين اصبعيه يعبث بحباتها حتى توقفت عيناه عليه.
-ازيك يا حسين؟
-بخير يا عمدة.
-وصبرى؟
-بخير الحمدلله.
-اخبار علاجه ايه؟
-كويس.
-انا شايف ان العلاج ما جيبش نتيجه ايش قولك ناخدوه ونشوفوا دكتور تانى، انا اعرف دكتور زين جوى.
حسين بلجلجه: لا لا مالوش لازمه هو بجا احسن عن الاول برضك ولا ايه؟
قالها وهو يلكز خصر احد أبناء عمومتهم واحد قاطنى الحى خضر إلى جواره:
خضر بتوجع يهز رأسه: اه..
العمدة هارون: طب كويس بس تصدج انا ولا مرة شفت الروشته ولا سألت على اسم الدكتور ديه ما تقولى كده اسمه ايه؟ يمكن يكون هو ذات نفسه.
-ها، اصل اصل، اه نسيت الاسم ، والروشته فى البيت.
-فوق السنتين رايح جاى بتجيب فى علاجه وناسى اسمه! ما علينا.
وجه حديثه للجميع: فى واحد حبيبى عنده ظلومة بينه وبين واحد منكم ، جانى ولأجل انه ابن حلال وولد أصول وعااااااقل.
قالها وهو يتكأ على حروفها ببطء واكمل…
جانى بدل ما يروح للنقطة ويوقف قبال ال من لحمه دمه قدام المحاكم ال ذات نفس اللحم هان عليه ال منه واستحله وومعاه بالدلايل وهو ذات نفسه اكبر دليل طالب حقه.

