صبري
مروة حمدي
احمد: وعملت معاه ايه؟
فؤاد: بالبداية سألته لو حالة جاتله غرقانه فى دمها او صدف وقابل حد محتاج مساعدة يسيبه دمه يتصفى لحد ما يموت لمجرد انه خايف يلمسه ولا يقوى على خوفه ده ويساعده، هو مش عارف الشخص ده وراء ايه ام زوجه أطفال او ابن وحيد لامه او زوجه عندها أولاد، ممكن بانقاذ شخص واحد تنقذ عيلة كاملة.
احمد : واقتنع!
فؤاد: نصحته يمر على أصحابه فى المستشفى ويحاول يتغلب على خوفه ولأجل الحظ جات حالة مستعجلة لطفل عنده ١١سنه ومحتاجين دكتور جراحه ومكنش فى حد، بيقولى شاف ابنه فيه، صراخ أمه وانهيارها خلاه من غير ما يحس يدخل اوضه العمليات، عارف يا أحمد.
احمد: ايه؟
فؤاد: قالى حس بجسمه كله بتنفض، قلبه بيدق بسرعه وجسمه عرق وساب المشرط بعد ما كان جهز واتعمق وكان خارج، بس صورة ابنه وال اتمنى يعمله ليه صوت ام الولد خلته رجع تانى ومسكه بكل قوته وغمض عنيه بيدعى الثبات وفتحها واشتغل وتناسى خوفه وفكر فى حاجه واحده بس ان فى روح مسئولة منه دلوقت.
احمد: ياااه، ده محتاج قوة علشان تتغلب على مخاوفك أكيد اللحظات دى مرت عليه صعبه.
فؤاد: ده حقيقى وهو نفسه قال كده بس لما خرج ووالدته الطفل وقفت بدموعها تشكره تدعيله بدد جواه كل تعب
أكمل بمغزى: شوية شجاعه يا صبرى وارادة منك
استقام بظهره عقب سماعه لاسمه والاخر متابعا من الجهة الاخرى….
وتصميم يا أحمد هتخليك تتغلب على خوفك ال انت أقوى منه اصلا، صحيح هتعدى بفترة صعبة علشان تعمل ده بس ده وقت قليل جدا قدام الراحة ال هتحس بيها بعدين.
صمت حل الجميع لثوانى بدده فؤاد: يا خبر، اقفل اقفل وقتك خلص عندى حالة عندها فوبيا من الظلمه مش عايز اتاخر عليه.
-هستناك تحكيلي حصل معاها ايه؟
-مش انهاردة يوم تانى، يلا مع السلامه يا صبرى مع السلامة يا أحمد.
أغلق المكالمة ليتثاءب احمد: دوشتك ية عم صبرى اسيبك انا دلوقت اريح شويه لدوشة بكره، تصبح على خير.
هبط من على الدرج متوجها للصيدلية بينما الصبرى وعقب ذهابه دون إرادة منه اخذ عقله يعيد التفكير فى كلمات ذاك الفؤاد حتى أذن العشاء، هرول باتجاه الباب، جلس على الأرضية مسندا بظهره عليه، مغمض العنين بخوف حتى مع الإضاءة المشتعلة ، حتى وصل إلى مسامعه صوتها الحنون الهامس.
-سى صبرى.
هب من مجلسه وبسرعه نظر من الفتحه تحاول تمرير الطعام بعدما وضعت داخله الحبوب التى احضرها الطبيب أحمد واعطاها إلى العم جابر ومنه لها بعدما أخبرها بالجرعه.
