صبري
مروة حمدي
-ايه ده؟
علي: ده…صمت ولم يكمل على صوت علو رنات هاتف احمد، ليجيب سريعا.
فؤاد: ايه ال باعته ده يخرب بيتك.
احمد: علمى علمك انا لسه بتفرج عليه زي زيك دلوقت.
علي بابتسامة لا تتلائم مع الموقف بتاتا: انا هقولك يا دكتور…
شرد يسرد عليهم ما حدث معه صباحا قبل أن يدلف من البوابة والتفاته على صوت خلفه يربط على كتفه: علي يا ولدى.
علي: ها، صباح الخير يا خالة.
والده وردة: صباحك خير ورضا، يالا ياولدى أن الأوان تعالى معايا.
على: على فين؟
والدة وردة: نجيب حق صبرى.
علي: بدكرين البط دوول.
قالها وهو يشير إلى ما تحمله بين يديها.
والدة وردة: دوول ال هيسهلوا الموضوع.
علي: مش فاهم.
والدة وردة: هم معاي لحد ما نطلع على السكه اجولك فى الطريق.
علي: طب عنك يا خالة.
والدة وردة: لا علشان هدومك تتوسخش بعدين مش عايزين حد ياخد لباله اننا مع بعض انت نسيت ولا ايه؟
على: فاتت عليا دى، قوليلى يا خالة هنرجع حقة ازاى؟
والدة وردة: البلد ال منها المحروقة طليقة صبرى انهاردة سوقهم، وانا ساعات بنزل السوق ده استرزق فيه وكنت بلمحها فيه على طول، كل سوق تاجى تعبى وتودى وتيجى تعبى حتى من غير برويطه بتاخد السواقة على دورين فسألت واتقصت من تحت لتحت وعرفت ان ربنا اسمه العدل.
علي: خير يا خالة عرفتى ايه؟ طمئنى قلبى لحسن لشماته بتزغرط فى عنيكى.
والدة وردة: اتجوزت واحد مخليها ماشية تكلم نفسها واخدها خدامه لأهل البيت تتسوق هى وتغسل وتخبز للبيت كله ولا تقدر تفتح خشمها وتقول بم ، شوف من صبرى ال مستتها للى واخدها فى رجله يخطى بيها، بس عارف الطبع الردئ ردئ.
علي: حوصل ايه؟
والدة وردة: مع البهدلة ال هى فيها والمرمطة دى شايفه نفسها على الخلج وخصوصى البياعين.
علي: واحنا هنجيب حقه ازاى؟ طالما الزمن جاب حقه منها.
والدة وردة: درس ينكسرفيه منخارها ال رافعاه على الخلج ده، يالا فسح عنى فى تيوته معديه نركبوها على السوق وهناك هتعرف.
على وهو يقص عليهم بحماس: وروحنا السوق وعملت نفسها ولا تعرفنى، ولقيت مرات صبرى صوح شايله اشى على يدها واشى على رأسها وهدومها معفرة ووشها مترب بس ياخى لسانها كيه القطر كانت بتتشاكل مع بياعه وعايرتها بأصلها وناسها ومشت.
احمد وفؤاد: وبعدين.
راحت ام وردة حداها واتحدت كلمتين مسمعتهمش ما انا حسب الخطة واقف بعيد مستنى ساعه الصفر.


