صبري
مروة حمدي
رفع عينيه له: صوح انا مجنون يا عم.
جابر بدموع يضم رأسه لصدره: هما ال مجانين يا ولدى.
رفعها من جديد وبغضب : هو مش المحروق عمك كان وياكم، كيف سابهم يعملوا فيك إكده؟!
دخل معايا وطلع بره قال يتحددت معاها فلأول يعقلها وبعدين انى اكلمها وبعدها هو خرج وقال رايح مشوار ضرورى عند واحد نواحيهم وراجع، ولما عاود كان حصل ال حصل.
جابر: وبعدين؟
صبرى بشهقات متقطعه: زعق فيهم قالوله قعد يصرخ ورفع على بتنا السك..ينه.
جابر: ها وبعدين…
صبرى مطأطا الرأس فقط دموع منسابه يعيد حديث عمه.
“كده برضه يا صبرى يا ولدى، مش قولنا هنتكلموا بالعقل، على العموم حقكم علينا يا جماعه”
احمد بأنفعال: ااااايه؟ ده ال ربنا قدر عليه!
جابر ولا يزال حبيس ذكرى ذلك اليوم عندما ذهب له.
حسين: مالك يا جابر جاى بتنفخ نار من مناخيرك ليه؟
جابر: كيه يبجوا ضاربين واد اخوك وانت قاعد إكده ولا همك ولا حتى عيطت معاهم.
حسين ببرود : ولدنا غلطان
جابر: ايش مايعمل عمرها ما توصل انهم يضربوه فى قعر دارهم وكمان من حرمه مش من راجل، قبلتها كيف دى؟!
حسين: اديك قولت فى قعر دارهم، كنت عايزنى اعمل ايه ولا اسوى ايه؟ ولا انضرب انا كمان وياه! وبعدين مالك محموج جوى إكده ليه! انا ال عمه مش انت.
جابر: عندك حق، وعلشان إكده انا هقول لفتحى يلم عيال عمه ويروح يجيب حق أخوه ال اتهان.
حسين: هيروح لحاله وهيجراله كيه أخوه لما عم عيال عمه يقول: ان صبرى هو ال غلطان ووقتها هنشوف هيصدقوا مين فينا الغفير ولا عمهم؟!
جابر بعصبيه: انت بتعمل إكده ليه؟
حسين: انا واحد بطفئ نار فتنه وتار ممكن تحرق الكل؛ وحده وطلقناها وراحت لحال سبيلها وخلاص ال حوصل ادفن هناك فى بيتهم وانا مش هتكلم ولا هحكى إلا إذا…
قام من مجلسه يدور حوله : انت ال حكيت وتبقى انت محرات الشر ال عايزها تولع.
جابر يغمض عينيه بحسره: حطيت مركوب فى خشمى وسكت اصل هقول ايه بعد حديته ده! كتفنى كيه الحية الاهى يرزقه بطريشة عميا مطرح ما هو مخموض تفضل تلسع فيه للصبح.
أحمد بتأثر: وتانى مرة!
جابر: لما محمد مات، اترمى لتانى مرة فى حضنى فى العزا بعد ما كان بيبكى ويصرخ وقالى: فدانى، فدانى، دمه غرق ايدى كيفهم يا عم وبعدها فضل يبص على ايده ويضحك.
جابر متابعا بتأنيب ضمير: لتانى مرة معرفتش اعمله حاجه غير انى اخده فى حضنى واطبطب عليه ومن بعدها مسمعتش حسه واصل.

