صبري

مروة حمدي

الغفير جابر: ما انا قولتلك من المغرب إهنه كله بيته، بس يا دكتور ال تقصده مش صاحبى وبس لاا ده فى مقام ابنى بعدين الحالة إلى انت سمعتها امبارح مش هتكون حداه على طول.

احمد: يعنى ايه؟

الغفير جابر: يعنى بيكون ساكت منسمعلوش حس ومرة واحده يبجى زى صرينه المطافي ما تفهملوش، ساعه هادى ساعه يبكى ساعه يضحك ساعه يصرخ ساعه يغنى واهو غلب وكان مستخبيله.

كانا يجلسون خلف البوابه مباشرة أمام قصعه تشتعل بداخلها النيران، ليقف أحمد من مكانه يتحرك للجهة الأخرى ينظر إلى الطريق والمنازل.

أحمد: تعرف يا عم جابر انى. بجب الهدوء جدا.

العم جابر: وهو مين يحب وجع الدماغ؟

احمد متلفتا للبيوت بنظره: نفسى اسكن فى شارع زى كده بكتير اربع خمس بيوت فيه.

العم جابر: كلهم قرايب وعيلة وحده مايدخلوش غريب واصل عليهم غير وردة ال سكنت فى البيت الطين الوحيد ال قبال باب بيت صبرى.

تحركت عيناه على الوصف بعدما اعتدل بجسده وعينه على ذاك الشباك المفتوح نسبيا، ومنه إلى البوابه الخشبية أمامه، ضيق عينيه مبصرا كتله سوداء تقف أمام ذاك الباب توليه ظهرها، احتار من أمره، هل يؤهى له؟ أم أنه تأثير الظلام من حوله فأغشى على عينه؟! او هل هناك أحد حقا يقف هناك! كان يتسائل وقدمه تسير للخارج للحصول على إجابه لاسئلته

**

بقلب قلق عادت إلى منزلها، أتمت أعمالها وهى صامته شارده لا تنتبه إلى حديث والدتها فقط تائهه بحيرتها.

-يا ترى كل؟ طب صحى، حاسس بالعيئ؟ جلبى واكلنى عليه ومش عارفه ليه؟

تناولت قليلا من الطعام بصمت.

-ما تكملي لجمتك يا بتى؟

-ماليش نفس ياما هحوشها لبليل عشان بجوع.

الام: بهمس لنفسها ” بتجوعى برضك”

الام: طب ابجى خلى بالك لحسن وكل الليل بيتعب القلب والمعدة.

نفضت يدها من الطعام تحمد الله متابعه.

-انا داخلة انام لأجل بكرة والهم ال مستنى لمى ورانا وغسلى واطلعى نامى.

أؤمات برأسها وانتظرت خلود والدتها إلى النوم باكرا -كعادتها- بخفة صعدت إلى الغرفة تتأكد منها، اتجهت إلى الشباك تبحث عنه بعيناها ولكنها لم تجده خشيت عليه.

نظرت إلى كيس الطعام بيدها، كيف تلقيه وهو غير موجود بباحه الدار، تطلعت على الحئ يمينا ويسارا وقد أغلقت الأبواب على ساكينها، لتبتعد هابطه لاسفل حاملة ملفحتها وقد ارتدها قباله الباب وحرصت الا يظهر منها شئ ، لتخرج تاركه باب منزلهم مفتوح قليلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *