صبري
مروة حمدي
“صباح الخير على عيونك يا سى صبرى”
اغمض عينيه وقد اخترقت كلماتها جدار قلبه وعقله تعيد له ذكرى تلك الأيام التى كانت تحيه صباحا بتلك التحية التى لا تزال حتى الآن تدغدغ جنبات قلبه ولا يعلم حتى الآن لما؟!
اخرجته بمبداعباتها اللطيفة له كطفل صغير تهاديه والدته…
-شفت انا جبتلك ايه؟ فطير بسمنه وسكر من ال بتحبه لأجل تفطر بيه، يالا القف منى…
مد يده ببسمه صغيرة تزامنا معها وهى تمد يدها هى الأخرى تلقيها له…
تلقفها منها، استنشق رائحتها بتلذذ وبعجله اخرجها من الكيس يتناولها بجوع آلم قلبها عليه، لتزيح تلك الدمعة التى تهدد بالهطول بطرف اصبعها، وبرجاء همست باسمه من جديد.
-سى صبرى.
رفع رأسه لها وقد توقف عن المضغ.
-سى صبرى لو طلبت منك طلب تعملهولى!
اخفض رأسه بعجز واضح، لتتابع سريعا…
-هو فى مقدرتك ولو عملته صدقنى الدنيا مش هتساعنى من الفرحة.. أكملت بأمل…ده لو ليا خاطر عندك.
-رفع رأسه لها وأشار بذقنه يحثها على المتابعه لتخبره وقد احتدت نظراتها بغضب مكبوت وقالت…..
بقلم مروة حمدي
“صبري”
الفصل الخامس.
يقف كصنم، لا يصدق بهذة السهولة؟ فقط اماء برأسه عقب انتهاء حديثها، لم ياخذ برهه حتى للتفكير، أى علاقة تجمع هذان الأثنين.
بينما هى بوادى اخر ابتسامتها وقد اشرق بها وجهها لموافقته حديثها جعلت قلبها يرقص طربا على وقع الدقات.
أطال النظر بها فتخصبت وجنتيها خجلا واخفضت نظرها لأسفل، بينما يداها تعبث بطرف ملفحتها، حاولت إخراج صوتها حتى نجحت أخيرا.
-استنانى انهاردة بالليل جيالك يا سيد الناس.
قالتها واندفعت لاسفل بسرعه لم تبصر ذاك الذى مد يده لها يوقفها وقد صرخ قلبه باسمها بعدما عجز لسانه.
بينما احمد متسع العينين يردد.
“سيد الناس” فينك يا لمياء الكل*ب تيجى تشوفى، مش علشان تعين جه فى الصعيد تدلقنى و تتخطب لابن خالها.
اخذ نفس عميق، اطلقه بقوة يستجمع شجعاته فقد حان دوره.
جالس على الاريكه يمسك بباقى فطيرته بين يديه وعيناه شارده يهم بالحديث للهواء، ليوقف الكلمات على حلقه يعاود رفع رأسه بسرعه مع صوت تلك الحمحمة القادمه لأعلى، ضيق بين عينيه وقد تحولت لهفته إلى استغراب، يعتدل بسرعه وعيناه على ذاك الغريب وهو يراه لأول مرة.
احمد: مساء الخير، معاك دكتور أحمد دكتور الوحده الجديد.
