صبري
مروة حمدي
نظروا لبعضهم البعض ثم نكسوا رأسهم لاسفل بصمت وقد فهم عليهم صبري ولكنه آثر أمرهم للأخير.
حسين: ها وبعد السلامات ايه المطلوب؟
ارضى وبيوتى.
-مالكش عندى حاجه دى ارض ابوى ال ابوك طمع فيها لحاله.
الحج كمال احد الجالسين: وه الدنيا صغيرة وكلها عارفه بعضيها يا حسين فلوسك كلها راحت فى الصرمحه وقلة الادب موت ابوك بحسرته وبعدها جلطت اخوك وماكفاكش رايح تجنن ولده وتعبى من ماله فى كرشك.
ايد الجميع حديثه لمعرفتهم الوثيقة بحسين وما فعله سابقا…
حسين: لو معاه ال يثبت انها ارضه يطلعه.
صبرى يهز رأسه بأسف: ليخرج من قميص جلبابه بعض الأوراق يضعها بيد العمدة.
” حجج البيت والأرض باسم ابوي ومن بعده ليا ولاخوي ومن بعده ليا”
الجمت الصدمه حسين عن الكلام بينما صبرى شرد بتلك الوردة عندما جلبتهم له من مخبأهم كما طلب منها.
العمدة هارون ضاربا بعصاه الارض: اول هام الأرض ترجع.
وقف الاربعه وبصوت عالى: ارض ايه ال ترجع وزرعنا ال لسه ما اتجمعش واحنا دافعين اجرت الحول لحسين؟
العمدة هارون: يبقى بعد ما تجمعوا تهملوها لصاحبها.
اكمل موجها حديثه لحسين: البيت تتركه وتشفلك حته تانية تقعد فيها ومن اهنه ورايح انت مش محسوب علينا لا تدخلنا فى فرح ولا تدخلنا فى عزا، تعيش وسطينا لا تخالطنا ولا نخلطوك ياما تهملنا وتفارق ويكون احسن ليك ولينا.
حسين: تطلعونى من دارى ومرتى على وش ولاده وبتزعتونى من البلد!
العمدة هارون: الدار مش دارك وانا لو عليا كنت سلمتك بيدى بس ابن الطيبين مقبلهاش على عمه وقال حقى يجيبه ليا ربنا.
صبري: بعد اذنك يا عمده، انا هفوتله الدار ال هو فيه؟
حسين: ايه هتعطف علي؟
صبرى: لأجل العيل ال جاى فى الدنيا مالوش ذنب غير انك ابوه.
العمدة هارون: طلعه يا بدر، ورجلك ما تخطيش هنا تأنى.
احد الجالسين: ولا اى دار فى البلد.
نظر لهم بغضب ينفث النيران كتنين يزيح يد بدر الممسكة به بعنف يخرج متوعدا.
بينما بعد خروجه العمدة هارون: خد بالك منه ومن اذاه يا ولدى انا مش معاك فى المسامحه ال زيه صنف ردئ مالوش امان طالع وعنيه ناوية على الشر.
صبرى: لأجل عظم التربه يا عمدة وغير إكده انا واعي ليه.
تحمحم متابعا: عمدة!
العمدة هارون: ايوة يا ولدى.
صبرى : كتب كتاب يوم الخميس ووجودك ووجود الحضور يزدنى شرف.
العمدة بضحكه: ووه ووه ومين ال عليها العين؟


