صبري

مروة حمدي

وعلى الجهة المقابلة سهم اخر من سهامها نفذ إلى قلبه بقوة بهيئتها تلك، لتنتقل عيناه عن خاصتها تمر على ملامحها تحفرها بداخله.

واخيرا استطاعت إخراج بعض الحروف، تتأكد لعلها تتوهم.

“سى صبرى”

هز رأسه بالنفى يجيبها وببحة صوته المميزة المحفورة بعقلها وقلبها.

“صبرى”

واخيرا ضحكت، وما أجملها من ضحكه عفوية صادقة عاشقة، اتنقلت له ليضحك هو الاخر.

وردة: انا، انا مش مصدجة! انت كويس، حاسس بحاجة، موجوع طيب؟

صبرى وهو يشير على قلبه: الوجع هنا.

وردة: انزل انده الدكتور أحمد ياجى يطل عليك.

صبرى:استنى ماتتعبيش، بكفاينى تعبتك معايا كتير.

وردة: تعبك راحه المهم تبقى بخير.

صبرى: ولو التعب طول.

وردة: لاخر يوم فى عمرى.

صبرى: للدرجه دى يا وردة؟!

صمتت بصدمه من المنحنى الذى يأخذه الحديث مع نظراته تلك لتلتف بخجل وبتلعثم: امى، بتنادى عن اذنك يا سى صبرى.

اوقفها قبل أن تتحرك: وردة.

-نعم…هكذا أجابت دون أن تلتفت.

-تانى مرة البرشام ما تحطهوش فى الاكل، ما بتعرفيش تداريه وبيغير طعمه، ابقى ادهولى فى يدي.

التفت بجسدها العلوى نصف التفافة وبأعين متسائلة متأملة: وهتأخده من يدى؟!

صبرى بصدق: والله لو قولتى خد السم ده يا صبرى من يدى ما هفكر مرتين.

لو كان للسعادة صوت لنطقت به كل خلية بجسدها، حادت بعينيها بعيدا عنه، تحاول تنظيم تنفسها العالى وجودها معه الان يشكل خطرا على قواها العقلية والقلبيه.

وكانما قرأ أفكارها بالركض فيكمل تسديد ضرباته لها ببراعه بسلوك جديد عليه هو قبلها.

-وردة.

-نعم.

-ما تعوجيش عليا بالليل.

حسنا هذا كثير على قلب تلك الصغيرة، لم تقوى على الوقوف اكثر لتنطلق طالقة لساقيها الريح ومنه إلى اسفل، تحمد الله لعدم وجود أحدهم وايقافها بأسئلتهم التى لن تمتلك لها أى إجابات وبالأخص وهى على هذة الحالة .

بزمن قياسى وصلت لمنزلها، دلفت بسرعه تغلق الباب خلفها تستند عليه وصدرها يعلو ويهبط.

والدتها: مالك يا بتى؟ مزنهرة إكده ليه؟!

وردة وهى تقترب منها تمسكها من كتفيها ومع كل كلمه تقبلها.

وردة: صبرى يا ما صبرى

اوقفتها الام لتسال سريعا بقلق وخوف: ماله سى صبرى

وردة : اتحدت وياااى ياما، شكل ال بنعملوه نفع معاه .

الام: الف حمد وشكر ليك يارب.

انتبهت الام لشئ ما فتتابعت بقصد.

-ندعوله يتمم شفاه على خير وبعدها يرجع يشوف حاله وماله ودنيته واحنا نشوف حالنا كومان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *