صبري
مروة حمدي
وضع الشال الابيض” الملفحة” يغطى نصف وجهه، متابع.
– مافيش كلمه توصل لبتك انا ال هقولها وبنفسى وليها معايا حساب .
موجه حديثه للبقيه: عم جابر دكتور أحمد على تعالوا معايا.
العم جابر: على فين؟
صبرى: ال مأجله لبكره اليوم ان أوانه وبالنهار احسن من الليل.
فؤاد المتابع من على الهاتف: اهدئ يا صبرى وما تاخدش قرار فى ساعه غضب.
صبرى: لا يا دكتور ان الأوان ارجع حقى وشقى ابوي.
قالها وقبل ان يهبط رفع أصبعه بوجه ام وردة: على الله كلمه من ال قولتها ماتتنفذش.
اسرع و البقيه خلفه لا يعلمون على ما ينوى ، بينما جابر وقبل ان يلحق بهم وقف أمامها لتناظره بحيرة تسأله ماذا عليها ان تفعل.
والدة وردة: اعمل ايه؟
العم جابر: ولا حاجه، اشترى راحة بتك، بتك ريدان وهو كمان.
الام : والناس؟
العم جابر: فى داهية.
الام: مش هيملوهم.
العم جابر: صبرى ال واقف قدامك ده هيخلى كل واحد يحط مركوب بخشمه، انتى بس ادعى يوفقه فى ال ناوى عليه.
الام بصدق: ينصره على مين يعاديه يارب.
“صبري ”
الفصل السابع
يسير بالطريق بتململ يحدث نفسه بغضب: كل شوية والتانية يبعتلى يسأل على صبرى وعلى أحواله واخبار علاجه، انا زهججججت ده ايه الغلب ده بس ياربى، امتى اخلص منه وارتاح؟!
ده ابوه ما اخدش فى ايدى غلوة من كتر المصايب ال كنت بلبسه فيها واحده وراء وحده لحد ما جلطته وغار، والتانى محمد غار خفيف خفيف، الا الواكلهم ده، قاعدلى كيه المغرز فى ظهرى اعمل ايه تانى؟
-كسر وكسرت نفسه وذليته لما خليت مرته ترفع شبشبها عليه، قال ايه عايز يردها! ويبلينى بعيل، كنت خابر متولى وعقله الزنخ كان عايز يرجعها بقوله خلاص بجا مجنون وال يأجى منه احسن منه بس لا طربقتها على دماغهم.
شرد فى ذلك اليوم عندما تحدث مع طليقة صبرى واستشف رغبتها فى الرجوع من خلال سؤالها عن من يدير أحوال المنزل الاراضى محمد ام هو؟ وأنها ستقف إلى جانبه تنؤب عنه فى العمل ليدرك رغبتها بالعودة، ليخبرها.
-زين ما عملتى يا بتى، ارجعى واكسر الكلام الشين ال شاعه فى البلد وهو مش دريان .
-كلام ايه يا عم حسين.
-انه شافك لا مؤاخذة مع اخوه فى الاوضة.
عاد من تلك الذكرى بانتشاء وهو يتذكر دموعه وصرخاته
” كلكوا علي، كلكوا علي”
وهو يقف إلى جوار الباب بالخارج وتلك الراحة التى تتغلغل له مع كل صرخه.




