صبري

مروة حمدي

فؤاد متابعا: وقتها طلبت منه يتابعه يراقبه واى حاجه غريبه يسجلها ويدينى تقرير يومى عنها وفعلا أحمد عمل كده من غير ما حد ياخد لباله .

صمت فؤاد لثوانى يحاول إيجاد طريقه يخبرهم بالاتى…

العم جابر: ما تفكرش كتيير جول ال عندك كله يا ولدى .

فؤاد مطلقا قنبلته : صبرى مش مجنون يا عم جابر صبرى مريض نفسى .

علي: طب فرجت يا دكتور.

فؤاد: اكيد يا علي ، صبرى مش محتاج غيىر علاج وجلسات وهيبقى كويس.

علي: والصراخ والبكاء والضحك طول الليل ده مش جنون.

فؤاد: ده بيحصل بفعل فاعل يا علي يعنى حالته من الأساس ما فيهاش الأعراض دى.

العم جابر: قصدك يعنى…

فؤاد: بالظبط فى حد قاصد يطلع صبرى مجنون رسمى وللاسف الموضوع بدا يطور.

علي: مين ال يعمل كده فى صبرى؟

العم جابر جازا على أسنانه: حسين.

علي: ازاى؟

فؤاد: الدواء ال بياخده.

والدة وردة: يعنى ده دواء يخلى يبقى مجنون !

فؤاد: مش بالظبط.

وررده تنظر للهاتف باعين دامعة رق لها قلب الفؤاد شفقة على تلك الفتاة وقد أخبره عنها احمد وعن تلك العادات التى توصم فتاة مثلها بدون ذنب ، ترقب سؤالها وهو يلاحظ ارتعاش شفتيها وصوتها المبحوح اخرج أمنية قلبها ودعاءه كل ليلة.

-يعنى سى صبرى هيبقى كويس!

-لو مشيتوا على التعليمات والخطة من غير خوف هيبقى كويس.

أكمل بمغزى: مستعدة يا وردة؟

أكمل موجها الحديث للجميع: قبل ما اكمل، مستعدين؟

وردة قبل الجميع: لو هتطلب عمرى يا دكتور.

صمت تام كان على رؤوسهم الطير، احمد وعلى بدهشة سيطرت عليهم من تلك الفتاة تلك النبرة الصدق النابع من قلبها وعلى الرغم من حالة ذاك الصبرى الإ انها النفس البشرية يا سادة فلقد اتفقا على جملة واحده حتى ولم تنطقها الألسن .

“يا بختك يا صبرى”

بيننا العم صابر تنهد وقد تحول شكه إلى يقين: كان يغشى ان يقع قلب تلك الصغيرة بالهوى مع من لا أمل بوصاله ولكنه غرق للمنتهى .

بينما والدتها عقدت حاجبيها بضيق، فابنتها دون أن تقصد افضت بمكنون قلبها أمام الجميع.

العم جابر : صبرى ليه حق عليا وواجب أنى ارده ليه.

علي: صبرى صاحبى وعشرة وال هتطلبه منى هعمله.

والدة وردة: صحيح احنا زى مابيقولوا علينا حلب بس الراجل ده سترنى وستر بتى ولو يطلب عينى ما أتأخر عنيه.

فؤاد متنهدا براحه: كويس خالص، بصوا يا جماعه، خلال أسبوع المراقبة لاحظنا ان اول حاجه ال اسمه حسين ده مافيش مرة دخل على صبرى بأكل وصبرى عايش على الوجبة ال ورده بتحاول توصلها ليه الصبح او الظهر من هنا على السطوح وبالليل من شباكها او من الفتحه الصغيرة ال بين البابين الخشب بتوع بيته، ده غير ال بيرمي ليه عم جابر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *